سجل جنوب لبنان يوما داميا جديدا بعد سلسلة غارات جوية مكثفة شنتها الطائرات الاسرائيلية، حيث ارتفعت حصيلة الضحايا لتصل الى 12 قتيلا وعشرات الجرحى وسط حالة من الترقب والذعر بين السكان. وتركزت الاعنف من هذه الهجمات في مدينة صور وتحديدا حي المساكن الشعبية الذي شهد دمارا واسعا طال المتاجر والمنشآت المدنية، مما ادى الى سقوط عدد كبير من الضحايا دفعة واحدة.

وكشفت التقارير الميدانية ان الغارات لم تقتصر على المناطق المكتظة بالسكان، بل طالت بلدات اخرى حيث استهدفت مسيرة اسرائيلية فتى يبلغ من العمر 16 عاما في بلدة حبوش، بينما لقي مواطن آخر حتفه في غارة منفصلة استهدفت مزرعة للدواجن يملكها في بلدة عدشيت، مما يعكس توسع نطاق الاستهدافات الجوية في العمق اللبناني.

وبينت الاحصائيات الاولية ان عدد المصابين جراء هذه العمليات العسكرية بلغ 29 شخصا، حيث تعمل فرق الاسعاف والدفاع المدني على انتشال العالقين تحت الانقاض وتقديم الرعاية الطبية للجرحى الذين توزعوا على مستشفيات المنطقة، في ظل ظروف ميدانية صعبة ومعقدة تزيد من معاناة الاهالي.

استمرار التصعيد العسكري وتجاهل دعوات التهدئة

واكد وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس في تصريحات له ان العمليات العسكرية ضد حزب الله مستمرة ولن تتوقف، مشددا على ان الجيش الاسرائيلي سيواصل ضرب ضاحية بيروت الجنوبية ردا على اي هجوم يستهدف شمال اسرائيل، معتبرا ذلك جزءا من استراتيجية الردع التي تتبناها تل ابيب في المرحلة الحالية.

واضاف كاتس ان اسرائيل ترفض بشكل قاطع اي محاولات ايرانية لربط الملف اللبناني بالسياسات الاقليمية، متوعدا بالرد بقوة كبيرة على اي تهديدات او هجمات قد تنطلق من هذه الجبهة، وهو ما يعزز المخاوف من انزلاق المنطقة نحو مواجهات اوسع واكثر تعقيدا في ظل فشل المساعي الدبلوماسية حتى الان.

واشار مراقبون الى ان هذه الغارات تأتي في وقت يسود فيه التوتر الميداني رغم الحديث عن مساع دولية للتوصل الى اتفاق دائم لوقف اطلاق النار، حيث يتبادل الطرفان الاتهامات بخرق التفاهمات، مما جعل الواقع الامني في جنوب لبنان وضاحية بيروت الجنوبية يعيش حالة من عدم الاستقرار الدائم.