كشف وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي عن تحركات دبلوماسية عاجلة خلال الساعات الماضية تهدف الى وضع حد للهجمات الاسرائيلية المستمرة على الاراضي اللبنانية. واكد عراقجي في سلسلة اتصالات هاتفية شملت نظراءه في تركيا ومصر والعراق ضرورة التوصل الى وقف فوري وشامل لاطلاق النار لحماية المدنيين ووقف التدهور الامني في المنطقة. وبين ان استمرار العمليات العسكرية لن يؤدي الا الى مزيد من التعقيدات التي قد تخرج عن السيطرة في حال لم تتدخل الاطراف الفاعلة للضغط نحو التهدئة.
واضاف الوزير الايراني ان المسؤولية القانونية والاخلاقية تقع بشكل مباشر على عاتق الولايات المتحدة في تنفيذ الاتفاق الاطاري الرامي الى انهاء الحروب الدائرة. واوضح ان واشنطن تمتلك الادوات اللازمة للجم التحركات الاسرائيلية اذا ما توفرت الارادة السياسية الحقيقية لفرض السلام في الشرق الاوسط. وشدد على ان بلاده تتابع عن كثب كافة التطورات الميدانية وتنسق مع الحلفاء الاقليميين لضمان عدم توسع رقعة الصراع.
ابعاد الحراك الدبلوماسي الايراني
وتابع عراقجي ان هناك تفاهمات اولية تتعلق بمسارات سياسية قد تسهم في تهدئة التوترات الاقتصادية والامنية في المنطقة بشكل عام. واشار الى ان هذه المسارات تاتي في وقت يتطلع فيه المجتمع الدولي الى استقرار اسعار الطاقة واستقرار الممرات المائية الحيوية. واكد ان طهران حريصة على استمرار الحوارات الدبلوماسية مع كافة الاطراف المعنية للوصول الى صيغة نهائية تضمن الامن والاستقرار لجميع دول الجوار.
واظهرت المعطيات الاخيرة ان هناك حراكا امريكيا موازيا يتزامن مع هذه الاتصالات الايرانية لضمان نجاح المساعي الرامية لانهاء الحرب. واوضح مراقبون ان هذه التحركات الدبلوماسية المكثفة تعكس رغبة اقليمية ودولية في تجنب حرب شاملة قد تعصف بالمنطقة. واضافت المصادر ان الايام القادمة ستشهد اختبارا حقيقيا لمدى جدية الاطراف في الالتزام بوعود التهدئة ووقف التصعيد العسكري في لبنان.
