تستعد مدينة جرش الاثرية لاستقبال عشاق الفن والثقافة مع انطلاق فعاليات الدورة الاربعين من مهرجان جرش للثقافة والفنون الذي يمثل محطة استثنائية في مسيرة المهرجان المستمرة منذ اربعة عقود. ويأتي هذا الحدث السنوي ليؤكد مكانة المهرجان كمنصة ثقافية وفنية رائدة تجمع المبدعين من مختلف دول العالم وتبرز الوجه الحضاري للاردن. واوضحت اللجنة العليا للمهرجان ان الفعاليات ستقدم تجربة متكاملة تتجاوز العروض التقليدية لتشمل انشطة نوعية تعزز من التواصل الثقافي والحوار بين الشعوب. واضافت ادارة المهرجان ان نسخة هذا العام تحمل شعار ارث يمتد اجيال تلتقي لتعكس الهوية التاريخية للمهرجان مع الانفتاح على التجارب الفنية المعاصرة.

برنامج حافل ومتنوع في قلب مدينة جرش

وبين القائمون على المهرجان ان البرنامج الثقافي والفني يضم اكثر من 207 فعاليات متنوعة تتوزع ما بين المسارح الاثرية وعدد من محافظات المملكة. واكدت اللجنة ان الفعاليات تتنوع لتشمل حفلات غنائية كبرى وعروض مسرحية وموسيقية وامسيات شعرية تعكس التنوع الثقافي الذي لطالما تميز به المهرجان. واشار وزير الثقافة مصطفى الرواشدة الى ان هذه الدورة تمثل تتويجا للعمل الثقافي المتواصل وتؤكد على دور المهرجان في دعم الفنانين الاردنيين والعرب وتقديمهم امام جمهور واسع من مختلف الثقافات.

تطوير تجربة الزائر وتعزيز السياحة الوطنية

وكشف المدير التنفيذي للمهرجان يزن الخضير عن ادخال تقنيات حديثة وتجارب جديدة تنفذ للمرة الاولى بهدف تحويل زيارة جرش الى تجربة سياحية متكاملة لا تقتصر على حضور العروض فقط. واوضح ان المهرجان يهدف ايضا الى دعم المجتمعات المحلية والحرفيين عبر توفير مساحات مخصصة تساهم في تعزيز الحركة السياحية والاقتصادية في المحافظة. وشدد الخضير على ان ادارة المهرجان تسعى لجعل مدينة جرش وجهة سياحية تستحق الزيارة طوال العام من خلال تطوير البنية التحتية والخدمات المرافقة للفعاليات.

شراكات استراتيجية وحضور عربي متميز

واكدت اللجنة المنظمة ان المهرجان يشهد هذا العام مشاركة دولة قطر كضيف شرف وهو ما يعكس عمق العلاقات الاخوية والروابط الثقافية القوية بين البلدين. واضافت ان هذه المشاركة ستثري البرنامج الفني بمجموعة من الانشطة التي تعبر عن الموروث القطري الاصيل. وبينت ادارة المهرجان ان توقيع مذكرات تفاهم مع مؤسسات وطنية وشركات من القطاع الخاص يهدف الى توحيد الجهود للترويج للمهرجان وتطوير الخدمات المقدمة للجمهور. واختتمت اللجنة بالتأكيد على ان المهرجان يواصل دوره كرافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية ومصدر لتعزيز الهوية الوطنية في ظل رؤية طموحة توازن بين الاصالة والمعاصرة.