كشفت تقارير سياسية حديثة عن حالة من الغضب المتصاعد لدى الادارة الاميركية تجاه مماطلة طهران في الرد على المقترحات المتعلقة بالملف النووي، حيث اشارت مصادر مطلعة الى ان الرئيس دونالد ترمب بات يميل نحو خيارات اكثر حزما بعدما استنفد كل سبل الدبلوماسية المتاحة. واوضحت التقارير ان الضربات العسكرية الاخيرة التي وجهتها واشنطن لمواقع ايرانية كانت رسالة تحذيرية مدروسة تهدف الى استعادة النفوذ التفاوضي والحفاظ على هيبة الولايات المتحدة في المنطقة.
واكد مسؤولون في البيت الابيض ان قرار الرد على اسقاط المروحية الاميركية جاء لمنع ظهور واشنطن بمظهر الضعيف امام حلفائها وخصومها، مبينين ان الهجمات ركزت بدقة على انظمة الرادار ومنصات التحكم في الطائرات المسيرة لتجنب سقوط خسائر بشرية. واضاف هؤلاء المسؤولون ان واشنطن ابلغت الجانب الايراني مسبقا بطبيعة الاهداف لضمان عدم خروج الامور عن السيطرة العسكرية الشاملة.
واشار مراقبون الى ان المشهد الميداني شهد تصعيدا متبادلا شمل قواعد اميركية في الاردن والكويت والبحرين، بينما حذر الحرس الثوري من رد ساحق اذا استمرت العمليات العسكرية الاميركية. وبينت المصادر ان البيت الابيض وجه رسالة حاسمة لطهران بان الوقت بدأ ينفد فعليا، وان الكرة الان في ملعب المسؤولين الايرانيين لتقديم رد واضح ومحدد.
ضغوط اميركية متزايدة على الملف النووي
واظهرت المعطيات ان ترمب يشعر باحباط شديد بسبب بطء المفاوضات والانتقادات الداخلية التي تتهمه بالتساهل مع النظام الايراني، مما دفعه لطلب تعديلات جوهرية على مسودة التفاهم. واوضحت المصادر ان التعديلات الجديدة تشترط خفض تخصيب اليورانيوم بشكل كامل خلال ستين يوما، مع تقديم تعهدات بعدم عرقلة حركة الملاحة في مضيق هرمز تحت اشراف دولي.
وكشفت التحركات الاخيرة عن دور قطري نشط في محاولة لتقريب وجهات النظر بين الطرفين، حيث اجرى الوسطاء محادثات مكثفة خلال اليومين الماضيين لرأب الصدع في المفاوضات. واكد مسؤول اميركي ان خيار الاتفاق لا يزال مطروحا على الطاولة، لكن الرئيس ترمب مستعد تماما لتحميل طهران تبعات باهظة اذا استمرت في سياسة المماطلة والمراوغة.
وشددت التقارير على ان الايام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مسار العلاقة بين واشنطن وطهران، خاصة مع تزايد وتيرة الضغوط الدولية والميدانية. واختتمت المصادر بالتأكيد على ان الادارة الاميركية لن تنتظر طويلا، وان الخيارات العسكرية تظل قائمة وبقوة اذا لم تبادر طهران بتقديم تنازلات ملموسة تنهي حالة الجمود الراهنة.
