يواجه الاقتصاد الالماني تحديات متزايدة تهدد استقراره مع توقعات بانزلاقه نحو ركود تقني خلال الفترة القادمة نتيجة الضغوط المتصاعدة في اسعار الطاقة التي تعرقل مسار التعافي الهش لاكبر قوة اقتصادية في اوروبا. واظهرت تقديرات المؤسسات البحثية الاقتصادية ان معدلات النمو قد تشهد تراجعا ملموسا مما دفع الخبراء الى خفض توقعاتهم للناتج المحلي الاجمالي بشكل حاد مقارنة بالتقارير السابقة. وبينت المعطيات ان الانكماش قد يطال الربعين الثاني والثالث من العام الجاري كدليل على دخول البلاد في مرحلة الركود التقني التي تثير قلق الاسواق.
تحديات الطاقة وتضخم الاسعار
واكد المحللون ان ارتفاع تكاليف الوقود والغاز يلقي بظلاله الثقيلة على القوة الشرائية للاسر ويخلق حالة من عدم اليقين لدى الشركات الكبرى والمصانع التي تعاني من ارتفاع تكاليف الانتاج. واوضح التقرير ان معدلات التضخم لا تزال تتجاوز المستهدفات التي وضعها البنك المركزي الاوروبي مما يزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي العام. وكشفت التحليلات ان استمرار هذه الضغوط سيؤدي الى تآكل الفوائض المالية المتاحة للنمو والاستثمار.
دور الانفاق الحكومي في المواجهة
واضافت الجهات المعنية ان صدمة الطاقة الحالية تختلف في طبيعتها عن الازمات السابقة بفضل تنوع مصادر الامداد وتقليل الاعتماد على الوقود الاحفوري التقليدي مقارنة بما كان عليه الوضع في السنوات الماضية. وشدد الخبراء على ان الانفاق الحكومي الموجه نحو قطاعات الدفاع والبنية التحتية يلعب دورا محوريا في الحيلولة دون وقوع انهيار اقتصادي اكبر. واكدت التقارير ان استقرار امدادات الطاقة يظل العامل الحاسم في منع انزلاق البلاد نحو ازمة اقتصادية اكثر عمقا رغم استمرار حالة الترقب لدى المستثمرين.
