نظمت رئاسة الوزراء جلسة تشاورية موسعة بمشاركة نخبة من الخبراء والاكاديميين وممثلي القطاع الخاص لمناقشة ملامح اطار الكفايات الخاص بدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في مفاصل العمل الحكومي. وتهدف هذه الخطوة الى وضع حجر الاساس لتحول رقمي شامل يعتمد على التكنولوجيا الحديثة لرفع كفاءة الاداء العام وتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين في اطار رؤية شاملة لتحديث القطاع العام.

واوضحت وزيرة دولة لتطوير القطاع العام بدرية البلبيسي ان الحكومة تولي اهتماما بالغا لجمع التغذية الراجعة حول هذا الاطار قبل اعتماده رسميا. واكدت ان البرنامج التنفيذي لتحديث القطاع العام يركز في مرحلته الحالية على دمج البيانات والتقنيات الناشئة كركيزة اساسية للانتقال بالادارة الحكومية نحو نموذج اكثر انتاجية وفعالية وجاهزية للمستقبل.

وبينت البلبيسي ان دخول الذكاء الاصطناعي الى العمل الحكومي سيغير من طبيعة الادوار التنفيذية ليجعلها اكثر قدرة على التمكين والتحليل المستند الى البيانات. واضافت ان الحكومة تسعى من خلال هذه المبادرة الى صقل قدرات الموظفين وتمكينهم من التعامل المسؤول مع الادوات التقنية الحديثة بما يضمن تعزيز الريادة الاردنية على المستويين الاقليمي والعربي.

استراتيجيات الشراكة والتحول الرقمي

وشددت المديرة التنفيذية لمنتدى الاستراتيجيات الاردني نسرين بركات على اهمية التعاون المستمر مع الجهات الحكومية في تنفيذ برامج التحديث الاداري. واشارت الى ان المنتدى يعمل على تكثيف الحوارات مع كافة الاطراف المعنية لضمان مواءمة التوجهات التقنية مع رؤية التحديث الاقتصادي الشاملة.

وقدم امين عام هيئة الخدمة والادارة العامة ياسر النسور عرضا تفصيليا حول اهداف الاطار الزمني لتنفيذ كفايات الذكاء الاصطناعي. واكد ان هذا التوجه يهدف بشكل اساسي الى تسريع وتيرة الاجراءات الادارية وتقليل البيروقراطية عبر حلول تقنية ذكية تخدم المواطن بشكل مباشر.

واشاد المشاركون في الجلسة بالتوجه الحكومي الاستراتيجي نحو تبني التكنولوجيا المتقدمة لمواكبة المتغيرات العالمية المتسارعة. واجمع الحضور على ان الاستثمار في الكوادر البشرية وتزويدها بمهارات الذكاء الاصطناعي يعد الضمانة الحقيقية لنجاح مسيرة التحول الرقمي في الجهاز الحكومي.