كشفت تقارير اممية حديثة عن ارتفاع مخيف في وتيرة اعتداءات المستوطنين بالضفة الغربية لتصل الى ارقام قياسية لم تشهدها المنطقة من قبل. واوضحت البيانات ان المتوسط اليومي للهجمات التي تخلف خسائر بشرية او مادية بلغ ست عمليات يوميا وهو ما يعكس تدهورا خطيرا في الاوضاع الامنية والانسانية بالمناطق الفلسطينية المحتلة.
واكدت المعطيات الصادرة عن مكتب تنسيق الشؤون الانسانية ان اجمالي الهجمات المسجلة تجاوز حاجز الالف اعتداء طالت اكثر من مائتي منطقة متفرقة. وبينت التقارير ان هذه الانتهاكات تسببت في تدمير واسع للبنية التحتية وسبل العيش وهو ما يفاقم معاناة السكان المحليين في ظل ظروف معيشية بالغة الصعوبة.
واضافت المصادر ان الاسبوع الاخير وحده شهد اصابة العشرات من الفلسطينيين جراء اعتداءات مباشرة في عدة مواقع بالضفة. واشارت الاحصائيات الى ان هذه الموجة من العنف ادت الى نزوح الاف الاشخاص من قراهم ومنازلهم بحثا عن الامان بعيدا عن التهديدات المستمرة التي يواجهونها بشكل يومي.
تصاعد وتيرة النزوح والانتهاكات الميدانية
وبينت الامم المتحدة ان النزوح القسري لم يقتصر على هجمات المستوطنين فحسب بل امتد ليشمل مئات الاشخاص الذين فقدوا منازلهم نتيجة عمليات الهدم التي تنفذها السلطات الاسرائيلية. واظهرت المتابعات الميدانية ان اكثر من الفين ومائتي فلسطيني اجبروا على ترك اماكن سكنهم خلال الفترة الماضية بسبب تضييق الخناق وعنف المستوطنين.
وتابعت التقارير ان حدة التوتر في الضفة الغربية شهدت قفزة نوعية منذ اندلاع الاحداث الاخيرة في قطاع غزة. وشددت المؤسسات الدولية على ضرورة وقف هذه الممارسات التي تزيد من تعقيد المشهد الميداني وتهدد الاستقرار في المنطقة برمتها في ظل غياب اي افق للتهدئة.
