اشاد الاتحاد البرلماني العربي بالدور المحوري الذي تلعبه المملكة العربية السعودية في تعزيز الاستقرار الاقليمي ودعم قضايا الامة العربية والاسلامية، مبينا ان المبادرات السعودية في مجالات الحوار والسلام والتنمية تعكس رؤية استراتيجية تهدف الى ضمان مستقبل مستدام للشعوب. واكد الاتحاد في بيانه الختامي للمؤتمر التاسع والثلاثين الذي عقد افتراضيا برئاسة رئيس مجلس الشورى الدكتور عبد الله ال الشيخ، ثقته الكاملة في حكمة القيادة السعودية وقدرتها على قيادة اعمال الاتحاد في هذه المرحلة الحساسة التي تشهدها المنطقة. واضاف الاتحاد في سياق متصل ان التنظيم الاحترافي لموسم الحج يعكس الرعاية الفائقة التي توليها المملكة لضيوف الرحمن، مما مكن الحجاج من اداء مناسكهم في ظل اجواء من الامن واليسر والاطمئنان.
دعم الامن القومي العربي ومواجهة التحديات
وشدد المجتمعون على ان التضامن العربي ووحدة الصف يمثلان الركيزة الاساسية لصون الامن القومي العربي في مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية المتصاعدة، موضحين ان العمل البرلماني المشترك يعد ضرورة حتمية لترسيخ دولة القانون وحماية السلم الاهلي. وبين البيان ان القضية الفلسطينية تظل القضية المركزية للامة، مع ادانة شديدة لكافة اشكال الاحتلال والانتهاكات التي تمارس ضد الشعب الفلسطيني، مؤكدا الرفض القاطع لاي محاولات تستهدف تغيير الوضع التاريخي للقدس او المساس بالهوية العربية.
واكد الاتحاد تمسكه بحل الدولتين واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وفق قرارات الشرعية الدولية، مشيدا في الوقت ذاته بجهود السعودية في تفعيل المسار السياسي الدولي. واوضح المجتمعون ان على مجلس الامن والمجتمع الدولي تحمل مسؤولياتهم التاريخية لانهاء سياسة الافلات من العقاب ووقف العدوان المستمر على الاراضي الفلسطينية.
ادانة التدخلات الخارجية ورفض الاعتداءات
وادان المؤتمر بشكل قاطع الاعتداءات التي استهدفت دول الخليج والاردن، مؤكدا ان المساس بامن اي دولة عربية يعد مساسا بالامن القومي العربي باكمله، ومضيفا ان هذه الافعال تشكل خرقا صارخا للقوانين الدولية ومبادئ حسن الجوار. واكد الاتحاد دعمه الكامل لكافة الاجراءات التي تتخذها الدول المتضررة لحماية سيادتها وصون استقرار اراضيها، مشددا على ضرورة تفعيل الدبلوماسية البرلمانية لحشد المواقف الدولية الرافضة لهذه التهديدات.
واشار المجتمعون الى رفضهم لاي محاولات لتقييد حرية الملاحة في الممرات المائية الحيوية، مؤكدين اهمية الالتزام بقرارات مجلس الامن لضمان سلامة التجارة العالمية. واضاف البيان ان الحوار هو السبيل الوحيد لحل الخلافات، داعيا جميع الاطراف الى الكف عن الاعمال العدائية التي قد تؤدي الى تصعيد لا تحمد عقباه.
وكشف الاتحاد عن رفضه التام لكل اشكال التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية للدول العربية، مؤكدا دعمه لسيادة لبنان وسلامة اراضيه في مواجهة الاعتداءات المتكررة. واختتم المؤتمر بالتأكيد على ان حل الازمات يجب ان ينبع من ارادة الشعوب الوطنية بعيدا عن الاملاءات الخارجية، مع التشديد على اهمية تعزيز التكامل الاقتصادي والتعاون البرلماني لتحقيق التنمية المستدامة والازدهار لجميع شعوب المنطقة.
