كشف استطلاع حديث اجري بالتعاون بين غرفة التجارة والصناعة اليابانية وغرفة تجارة طوكيو عن تعرض الشركات الصغيرة والمتوسطة في اليابان لضغوط اقتصادية متزايدة نتيجة التوترات في منطقة الشرق الاوسط. واظهرت النتائج ان ارتفاع تكاليف المشتريات يمثل التحدي الابرز الذي يواجه هذه المؤسسات، حيث اشارت البيانات الى ان ما بين 70 و80 بالمئة من الشركات تضررت بشكل مباشر من صعود اسعار الوقود والمواد البتروكيماوية. واوضح الاستطلاع الذي شمل نحو 2500 شركة ان اضطرابات سلاسل الامداد المتعلقة بالمواد الخام قد فاقمت من صعوبة العمليات اليومية لاكثر من نصف الشركات المشمولة في الدراسة.

تحديات لوجستية وتكاليف تشغيلية متصاعدة

واكدت البيانات ان ارتفاع تكاليف المشتريات تصدر قائمة المعوقات بنسبة بلغت 74.8 بالمئة، متبوعا بارتفاع اسعار الوقود بنسبة 62.9 بالمئة، بينما جاءت تكاليف الخدمات اللوجستية في المرتبة الثالثة بنسبة 38.7 بالمئة. واضافت الشركات ان نقل هذه الاعباء المالية الى المستهلك النهائي كان خيارا صعبا، اذ اشارت 46.6 بالمئة من الشركات الى انها قامت بتحميل جزء من التكاليف للعملاء، في حين عجزت 48.4 بالمئة عن اتخاذ خطوة مماثلة خوفا من فقدان حصتها السوقية. وبينت التقارير ان قطاعات التصنيع والبناء والضيافة هي الاكثر تضررا من هذه الموجة التضخمية التي تضرب الانشطة التجارية.

مطالبات حكومية واجراءات امنية اقتصادية

وشددت الشركات اليابانية على ضرورة تدخل الحكومة لضمان استقرار امدادات الطاقة وتقديم حزم دعم تشمل اعفاءات من تكاليف الكهرباء والوقود لضمان استمرار التدفقات النقدية. واضافت وزيرة المالية اليابانية في سياق متصل ان اليابان تعمل على تعزيز فحص الاستثمارات الاجنبية بالتعاون مع الولايات المتحدة لحماية الامن القومي من المخاطر الجيوسياسية المتغيرة. واوضحت ان بلادها بصدد تفعيل لجنة وزارية جديدة لمراجعة عمليات الاستحواذ الاجنبي، مشيرة الى ان هذا النظام يتوافق مع المعايير الغربية المتقدمة لضمان شفافية الاستثمار وحماية الاقتصاد الوطني من التقلبات الخارجية.