شهدت اسواق الطاقة العالمية تراجعا ملموسا في اسعار الخام بنسبة بلغت خمسة بالمئة خلال التعاملات الاخيرة، وذلك في اعقاب الانباء التي تحدثت عن وجود تفاهمات محتملة بين واشنطن وطهران لاحتواء التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الاوسط. وبينت مؤشرات التداول ان خام برنت سجل انخفاضا وصل الى خمسة وثمانين دولارا وثمانية وستين سنتا للبرميل، بينما لحق به خام غرب تكساس الوسيط مسجلا ثلاثة وثمانين دولارا واثنين وثلاثين سنتا للبرميل. واكدت المعطيات الاقتصادية ان هذا التحول المفاجئ جاء نتيجة لترقب الاسواق لاي انفراجة دبلوماسية قد تنهي حالة الغموض التي خيمت على امدادات الطاقة في الفترة الماضية.

تداعيات التهديدات في مضيق هرمز على حركة التجارة

واوضحت التقارير ان الاسواق كانت تعيش حالة من القلق الشديد في وقت سابق بعد اعلان ايران نيتها اغلاق مضيق هرمز الحيوي، وهو الامر الذي دفع الاسعار للصعود بشكل قياسي بسبب اهمية هذا الممر الاستراتيجي الذي تمر عبره خمس شحنات النفط والغاز العالمية. واضافت المصادر العسكرية الامريكية ان حركة السفن التجارية استمرت في عبور الممر المائي بشكل طبيعي رغم التحذيرات الايرانية السابقة، مما ساهم في تهدئة مخاوف المستثمرين من حدوث اضطراب شامل في سلاسل التوريد. وشددت التحليلات على ان التذبذب الحالي يعكس مدى حساسية اسعار النفط لاي تصريحات سياسية تتعلق بالملفات الجيوسياسية الكبرى في المنطقة.