يتمسك صناع السياسة النقدية في البنك المركزي الاوروبي بخيار رفع اسعار الفائدة مجددا خلال شهر يوليو القادم مع بقاء الابواب مفتوحة امام كافة الاحتمالات في ظل استمرار الضغوط التضخمية التي تضرب منطقة اليورو. واكد المسؤولون ان الوقت لا يزال مبكرا للحسم النهائي بشان الحاجة الى اتخاذ خطوة اضافية لمواجهة تداعيات تقلبات اسعار الطاقة والسلع الاساسية التي تفرض واقعا اقتصاديا معقدا. وبينت المعطيات الحالية ان البنك المركزي الاوروبي يراقب عن كثب تطورات الاسواق العالمية للتعامل مع اي صدمات جديدة قد تؤثر على مسار النمو والاسعار.

توجهات نقدية مرنة لمواجهة تقلبات الاسواق

واوضح رئيس البنك المركزي الالماني يواكيم ناغل ان مجلس المحافظين يضع كافة الخيارات على الطاولة استعدادا للاجتماع المقبل ومستعد للتحرك مجددا اذا اقتضت الضرورة الاقتصادية ذلك. واشار الى ان قرار رفع الفائدة الاخير كان ضرورة ملحة بعدما امتدت الضغوط التضخمية لتشمل قطاعات واسعة من السلع والخدمات بعيدا عن قطاع الطاقة وحده. واضاف ان صدمات العرض التي تشهدها الاسواق حاليا اثبتت قوتها واستمراريتها مما يتطلب استجابة حازمة من المؤسسات النقدية الاوروبية.

مخاوف من استمرار التضخم في منطقة اليورو

وذكر محافظ البنك المركزي الاستوني ان التضخم قد يتجاوز التوقعات الحالية في ظل مستويات عدم اليقين المرتفعة التي تشهدها المنطقة. واكد ضرورة استمرار البنك في اتباع نهج يعتمد على تقييم البيانات الدقيقة واتخاذ القرارات في كل اجتماع على حدة لضمان المرونة المطلوبة. واظهرت تحليلات السوق ان المستثمرين يضعون احتمالات متزايدة لخطوات تشديد اضافية بحلول سبتمبر المقبل اذا لم تستقر الاوضاع الاقتصادية الحالية.

توقعات مستقبلية في ظل حالة عدم اليقين

واشار رئيس البنك المركزي النمساوي الى ان التغيرات الحادة في اسعار الطاقة قد تغير المشهد الاقتصادي خلال الاسابيع المقبلة مما يفرض الحذر في اتخاذ القرارات النهائية. واوضح ان الفترة الزمنية المتبقية حتى الاجتماع القادم كافية لحدوث تطورات كثيرة لا يمكن التنبؤ بها بدقة في الوقت الراهن. وشدد رئيس البنك المركزي السلوفيني على ان المؤسسة تتمتع بمرونة كاملة تمنحها القدرة على الاستجابة المناسبة لكافة التطورات المستقبلية لضمان استقرار الاسعار وحماية الاقتصاد الاوروبي.