سجلت الاسهم اليابانية قفزة نوعية في ختام تعاملات الاسبوع حيث صعد مؤشر نيكي بنسبة تقارب 3 في المائة مدفوعا بتنامي التوقعات الايجابية حول احتمال التوصل الى اتفاق سلام في الشرق الاوسط. واقبل المستثمرون على عمليات شراء واسعة للأسهم بعد تصريحات امريكية اشارت الى انفراجة محتملة في الازمة الحالية وهو ما انعكس بشكل مباشر على معنويات المتداولين في بورصة طوكيو. واغلق المؤشر الرئيسي عند مستوى 66020 نقطة بعد ان كان قد حقق مكاسب قياسية خلال الجلسة تجاوزت 4 في المائة ليقلص بذلك بعض خسائر الاسبوع المتقلب.

مكاسب قطاع التكنولوجيا وتوقعات السياسة النقدية

وبينت حركة التداولات ان قطاع الرقائق الالكترونية كان المحرك الاساسي لهذا الصعود حيث قفزت اسهم شركات كبرى بنسب لافتة مما عزز من ثقة المتعاملين في استمرارية النمو. واكد المحللون ان السوق يترقب بتركيز شديد اجتماع البنك المركزي الياباني الاسبوع المقبل وسط توقعات متزايدة برفع اسعار الفائدة الى مستويات تاريخية لم تشهدها البلاد منذ اكثر من ثلاثة عقود. واضاف الخبراء ان البنوك المالية الكبرى استفادت من هذه التوقعات حيث حققت مكاسب ملحوظة منذ بداية العام في ظل تغيرات هيكلية في قطاعات المعادن والذكاء الاصطناعي.

تراجع عوائد السندات وهدوء مخاوف التضخم

وكشفت البيانات الصادرة عن تراجع عوائد السندات الحكومية اليابانية لاجل عشر سنوات مما يعكس انحسار القلق العام بشأن التضخم في ظل الاوضاع الجيوسياسية الجديدة. واوضحت التحليلات ان انخفاض اسعار النفط ساهم بشكل اضافي في تهدئة الاسواق المالية اليابانية وهو ما دفع المستثمرين نحو اعادة تقييم محافظهم الاستثمارية بعيدا عن التحوط المفرط. واشار استراتيجيون في قطاع السندات الى ان الاسواق تنتظر بحذر تصريحات مسؤولي بنك اليابان لمعرفة التوجهات المستقبلية للسياسة النقدية في ظل غياب المحافظ عن الاجتماع القادم.

تباين اداء القطاعات والضغوط على الاسهم القيادية

واظهرت التداولات تباينا في اداء الشركات حيث تعرضت بعض اسهم وكالات التوظيف والشركات التقنية لضغوط بيعية اثرت على استقرار المؤشر العام خلال الجزء الاخير من الجلسة. وشدد مديرو المحافظ الاستثمارية على ان السوق لا يزال يعاني من حالة عدم استقرار واضحة حيث لم يتجه المستثمرون بعد نحو تنويع حقيقي وشامل للقطاعات المكونة لمحفظتهم. واختتمت الاسواق تعاملاتها على وقع تراجع عوائد السندات طويلة الاجل مما يشير الى ترقب المستثمرين لنتائج الاجتماعات النقدية المقبلة لتقرير وجهة السيولة في الفترة القادمة.