كشفت مصادر رسمية في العاصمة الاردنية عمان عن عدم تلقي اي مقترحات دولية او امريكية تهدف الى تغيير الوضع القانوني او المساس بالدور الاردني التاريخي في ادارة المسجد الاقصى المبارك. واكدت هذه المصادر ان ما يتم تداوله في وسائل الاعلام الاسرائيلية حول وجود خطط لاعادة هيكلة ادارة الحرم القدسي لا اساس له من الصحة ولم يعرض على اي جهة رسمية اردنية مطلقا.
واوضحت المصادر ان كافة الاطراف الدولية تدرك تماما الموقف الاردني الراسخ تجاه المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس، مشيرة الى ان اي محاولة للمساس بالوصاية الهاشمية تعد خطا احمر لا يمكن تجاوزه. وبينت ان عمان تتعامل بحزم مع كل التسريبات التي تظهر بين الحين والاخر في سياق الضغوط السياسية او المشاريع التي تهدف الى تغيير الواقع القائم في الاراضي الفلسطينية المحتلة.
واضافت المصادر ان حجم الرفض الشعبي والرسمي لاي مساس بالثوابت الاردنية معروف جيدا لدى المجتمع الدولي، مما يجعل اي جهة تدرك مسبقا ان طرح مثل هذه الافكار لن يلقى اذنا صاغية بل سيواجه برفض قاطع. واكدت ان الاردن نجح في الماضي في افشال كافة المخططات التي حاولت النيل من السيادة على المقدسات او فرض واقع جديد يغير من هوية المدينة المقدسة.
ثبات الموقف الاردني تجاه القدس والمقدسات
وشددت المصادر على ان الوصاية الهاشمية تستند الى ركائز قانونية وتاريخية ودولية موثقة ومعترف بها، بما في ذلك الاتفاقيات المبرمة التي تضمن استمرار ادارة دائرة الاوقاف الاسلامية لشؤون المسجد الاقصى بشكل حصري. واشارت الى ان هذه الوصاية ليست مجرد دور اداري بل هي مسؤولية تاريخية يحميها القانون الدولي والقرارات الاممية ذات الصلة.
واوضحت ان عمان تؤكد في كل المحافل ان القدس الشرقية هي ارض فلسطينية محتلة وجزء اصيل من الدولة الفلسطينية المستقبلية، وان دائرة اوقاف القدس هي الجهة القانونية الوحيدة المخولة بالاشراف على الحرم القدسي الشريف. وتابعت ان اي محاولة لفرض ترتيبات جديدة تتجاوز هذا الدور ستكون محكومة بالفشل الذريع نظرا لحساسية الملف دينيا وسياسيا.
واكدت المصادر ان الاردن سيواصل الدفاع عن المقدسات والحفاظ على الوضع التاريخي والقائم في الحرم القدسي، معتبرة ان كل ما يثار في المنصات الاسرائيلية من حين لاخر يندرج في اطار المناورات الاعلامية التي لا تغير من الحقائق على ارض الواقع شيئا.
