تتصاعد حدة العمليات العسكرية التي يشنها الاحتلال في مخيمات شمال الضفة الغربية وسط تداعيات انسانية كارثية طالت البنية التحتية والنسيج الاجتماعي للمنطقة. واظهرت المعطيات الميدانية ان حجم الدمار طال اكثر من ثلاثة الاف وحدة سكنية بشكل كلي اضافة الى تضرر الاف المنازل الاخرى التي اصبحت غير صالحة للسكن. وكشفت التقارير الميدانية عن تحول ملموس في طبيعة الهجوم الذي يستهدف تفريغ المخيمات من سكانها بشكل ممنهج.

مخاطر التغيير الديمغرافي في الضفة

وبينت اوساط حقوقية محلية ان وتيرة التدمير المتسارعة لا تقتصر على الجانب المادي بل تمتد لتشمل مساعي حثيثة لفرض واقع جغرافي وديمغرافي جديد. واكد مراقبون ان هذه الممارسات تهدف بالدرجة الاولى الى تصفية قضية اللاجئين وتغيير المعالم التاريخية للمخيمات بشكل نهائي. واضافت المصادر ان استمرار هذا النهج العسكري يضع المنطقة امام تهديد وجودي حقيقي يتطلب تدخلا دوليا عاجلا لوقف مسلسل التهجير القسري.