شدد قداسة البابا ثيوذوروس الثاني بابا وبطريرك الاسكندرية وسائر افريقيا للروم الارثوذكس على الدور المحوري الذي يؤديه الاردن في حماية المقدسات الاسلامية والمسيحية في مدينة القدس من خلال الوصاية الهاشمية التاريخية. واعتبر ان هذه الوصاية تمثل صمام امان لصون الهوية الدينية للمدينة المقدسة وضمان استمرار قيم التعايش والحوار بين مختلف الاديان في ظل التحديات الراهنة.
واشار البابا في حديثه الى ذكرياته المرتبطة بزيارته الاولى للقدس قبل عقود طويلة مؤكدا انه لمس حينها الاثر الايجابي الكبير للرعاية الهاشمية على الارض. ووصف الاردن بانه ارض مباركة تتمتع بمكانة خاصة في قلوب المسيحيين والمسلمين على حد سواء لما يقدمه من نموذج يحتذى به في الاستقرار والاعتدال.
واكدت الفعاليات التي شهدتها دارة القنصل الفخري لجمهورية سان مارينو سامر قعوار بحضور عدد من الشخصيات الرسمية والدينية على عمق العلاقات التي تربط الاردن بمختلف الهيئات الدينية العالمية. وبين المشاركون ان هذه اللقاءات تعزز من صورة الاردن كحاضنة للسلام العالمي ومركز عالمي للحوار الديني.
تعزيز السياحة الدينية والروابط التاريخية
واضاف القنصل سامر قعوار ان مواقف البابا ثيوذوروس الداعمة لجلالة الملك في دوره الوصي على المقدسات تعكس تقديرا دوليا لجهود المملكة المستمرة في حماية الوجود المسيحي والاسلامي في الاراضي المقدسة. واشاد بالدور الفاعل للمطران ذمسكينوس الازرعي في جسر الهوة وتقوية الروابط بين بطريركية الاسكندرية والاردن.
واوضح المراقبون ان هذه الزيارة تحمل ابعادا استراتيجية تتجاوز البروتوكول لتشمل تنشيط حركة السياحة الدينية في المملكة. واشاروا الى ان الاردن يمتلك مقومات فريدة تجعله مقصدا عالميا للحج المسيحي وهو ما يفتح افاقا جديدة للتعاون الاقتصادي والثقافي مع دول العالم.
وكشفت النقاشات الجانبية خلال اللقاء عن تطلعات مشتركة لترسيخ مكانة الاردن كواحة امن واستقرار في المنطقة. واكد الحاضرون ان الجهود الاردنية لا تقتصر على الحماية المادية للمقدسات بل تمتد لتشمل نشر رسالة التسامح والمحبة التي يتبناها الاردن في كافة المحافل الدولية.
