تتجه الانظار نحو العاصمة الايرانية وسط تضارب الانباء حول توقيع اتفاق نهائي يهدف الى وقف المواجهات العسكرية مع الولايات المتحدة الامريكية، حيث تشير المعطيات الحالية الى وجود حالة من التريث في الموقف الرسمي الايراني تجاه المقترحات المطروحة على طاولة التفاوض. واكدت تقارير مقربة من دوائر صنع القرار في طهران ان القيادة الايرانية لم تحسم امرها بشكل قاطع بخصوص البروتوكول المقترح للاتفاق، وهو ما يلقي بظلال من الشك على التوقعات التي تحدثت عن حسم الملف خلال الساعات القليلة الماضية. واوضحت مصادر مطلعة ان حالة من الانقسام الداخلي تسيطر على بعض التيارات المتشددة التي تبدي تحفظات جوهرية على بنود الاتفاق، لا سيما تلك المتعلقة بالسيادة على الممرات المائية الاستراتيجية في مضيق هرمز.

تحديات تعيق مسار التهدئة الدولية

واضافت المعلومات الواردة ان وفدا تفاوضيا قطريا وصل الى طهران في مسعى دبلوماسي مكثف لتقريب وجهات النظر والوصول الى صياغة نهائية ترضي جميع الاطراف المعنية بوقف الحرب. وبينت التحركات الدبلوماسية ان هناك رغبة دولية في استغلال الفرصة الحالية لإنهاء التوترات المتصاعدة التي استمرت لاشهر طويلة، الا ان التجاذبات السياسية داخل ايران تظل العائق الابرز امام المضي قدما نحو التوقيع الرسمي. وشدد مراقبون على ان التصريحات الامريكية التي حددت مواعيد قريبة للتوقيع وفتح الملاحة في المضيق تبدو متفائلة بشكل مفرط، خاصة في ظل غياب تأكيد رسمي من الجانب الايراني الذي يفضل التعامل بحذر مع هذه التطورات الميدانية والسياسية.