سجل حجم التداول العقاري في الاردن خلال الاشهر الخمسة الاولى من العام الحالي ارقاما لافتة بلغت نحو 2.46 مليار دينار، ورغم هذا الرقم الضخم الا ان السوق شهد تراجعا ملموسا في المبيعات العامة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، حيث تعكس البيانات الرسمية حالة من الحذر في حركة البيع والشراء التي تأثرت بعوامل اقتصادية متنوعة خلال الفترة الاخيرة.

واظهرت البيانات ان حركة بيع العقارات في المملكة انخفضت بنسبة 12 بالمئة منذ بداية العام وحتى نهاية ايار، حيث تراجعت بيوعات الشقق بنسبة 9 بالمئة بينما سجلت مبيعات الاراضي انخفاضا وصل الى 13 بالمئة، مما يشير الى تباطؤ نسبي في الاقبال على التملك العقاري التقليدي بمختلف اشكاله.

وبينت الارقام ان حجم التداول العقاري خلال شهر ايار وحده بلغ قرابة 474 مليون دينار، وهو ما يمثل انخفاضا بنسبة 12 بالمئة مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، فيما تراجعت ايرادات التداول العقاري بشكل طفيف لتصل الى نحو 104.7 مليون دينار منذ مطلع العام.

تحركات المستثمرين غير الاردنيين في سوق العقار

وكشفت التقارير عن مفارقة ايجابية في تعاملات غير الاردنيين خلال شهر ايار، حيث ارتفعت القيمة التقديرية لمعاملات تملكهم بنسبة 26 بالمئة لتصل الى 19.65 مليون دينار، وهو ما يعكس استمرار اهتمام المستثمرين العرب والاجانب بالعقار الاردني رغم التحديات التي تواجه السوق المحلي.

واضافت البيانات ان بيوعات الشقق لغير الاردنيين سجلت ارتفاعا ملحوظا بنسبة 6 بالمئة في شهر ايار مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، موضحا ان هذا التوجه يعزز من استقرار بعض قطاعات السوق العقاري رغم انخفاض بيوعات الاراضي لنفس الفئة بنسبة كبيرة وصلت الى 40 بالمئة على اساس سنوي.

واكدت الاحصائيات ان الشركات كان لها نصيب وافر في السوق العقاري خلال الفترة الماضية، حيث بلغ اجمالي عدد العقارات التي تم بيعها للشركات منذ بداية العام وحتى نهاية ايار نحو 3684 عقارا، مما يوضح دور القطاع المؤسسي في دعم استمرارية النشاط العقاري في المملكة.