تشهد مدينة الابيض في اقليم كردفان حالة من الترقب والحذر الشديد عقب تعرضها لسلسلة من الهجمات المكثفة بطائرات مسيرة استهدفت مواقع عسكرية واحياء سكنية. واكدت التقارير الميدانية ان هذه الغارات اسفرت عن وقوع عشرات القتلى والجرحى في صفوف المدنيين، مما فاقم من حدة الازمة الانسانية في المدينة التي تعد مركزا حيويا لعمليات الجيش السوداني. وكشفت المصادر ان الاستهداف لم يقتصر على المواقع العسكرية بل امتد ليشمل شاحنات الوقود ومحطات التزويد في اطار استراتيجية تهدف لتعطيل التحركات البرية.
واضاف الجيش السوداني في بياناته الميدانية انه نفذ عمليات نوعية مضادة في محاور مختلفة، حيث تمكن من تدمير عشرات العربات القتالية ومخازن الذخيرة التابعة لقوات الدعم السريع. وبينت القيادة العسكرية ان قواتها نجحت في اسقاط مسيرة استراتيجية في منطقة كنانة، مشددة على ان التحصينات الدفاعية حول مدينة الابيض لا تزال متماسكة رغم محاولات زعزعة الامن. واوضح البيان ان العمليات النوعية التي يقوم بها الجيش تهدف الى حماية المدنيين وقطع طرق الامداد عن المجموعات المهاجمة.
استراتيجية الحرب النفسية وتداعياتها على كردفان
وذكرت حركة العدل والمساواة المساندة للجيش ان الانباء التي تتحدث عن قرب حصار المدينة لا تعدو كونها شائعات تندرج ضمن الحرب النفسية. واكدت الحركة ان القوات المشتركة ترصد بدقة جميع التحركات المعادية في محيط المدينة ولا توجد اي مؤشرات على تقدم بري فعلي على الارض. واوضحت ان الهدف من هذه الحملات الاعلامية هو بث الرعب بين السكان المحليين والضغط على القيادة العسكرية لتشتيت جهودها الدفاعية.
وتابعت التقارير ان الوضع الميداني ظل ثابتا دون تغييرات جوهرية رغم التهديدات المتكررة، حيث تظل الابيض نقطة ارتكاز استراتيجية لادارة العمليات في اقليم كردفان. واظهرت التحليلات ان التركيز على قطع الوقود يعكس رغبة الاطراف المهاجمة في خلق ازمة لوجستية خانقة داخل المدينة. واختتمت المصادر بالتأكيد على ان الترقب لا يزال سيد الموقف في ظل استمرار الطلعات الجوية والمخاوف من انزلاق الاوضاع نحو مواجهة اوسع قد تزيد من معاناة المدنيين في المنطقة.
