كشف فيليب لين كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الاوروبي ان معدلات التضخم داخل منطقة اليورو قد تستمر في تجاوز مستهدف البنك البالغ اثنين في المئة لفترة اطول مما كان متوقعا حتى في حال حدوث تهدئة في التوترات الجيوسياسية العالمية. واشار لين في تصريحاته امام المشرعين الاوروبيين الى ان صدمة اسعار الطاقة الحالية تتطلب نهجا نقديا متوازنا ومدروسا بدلا من الاستجابة الحادة التي قد تضر بالنمو الاقتصادي الهش في المنطقة. واكد ان حالة عدم اليقين لا تزال تهيمن على المشهد الاقتصادي مما يرفع من مخاطر استمرار ضغوط الاسعار لفترة ممتدة.
واضاف المسؤول الاقتصادي ان البنك المركزي الاوروبي اتخذ قرارا برفع اسعار الفائدة في وقت سابق من الشهر الحالي بهدف احتواء انتقال موجات غلاء الطاقة الى توقعات التضخم طويلة الاجل. وبين ان الرسوم البيانية اظهرت ان تراجع اسعار النفط مؤخرا وضع الاسعار ضمن نطاق اقرب للسيناريوهات الاساسية للبنك مما يقلل من الحاجة الملحة لسياسات تشديد نقدي قاسية في المدى القريب. واوضح ان الاقتصاد الاوروبي لا يزال يمتلك زخما مقبولا بفضل قوة سوق العمل والاستثمارات في قطاعات حيوية مثل الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية.
توقعات السياسة النقدية وموقف الصقور في المركزي الاوروبي
وشدد بيتر كازيمير محافظ البنك المركزي السلوفاكي وعضو مجلس ادارة البنك المركزي الاوروبي على ان مهمة البنك في كبح جماح التضخم لم تنته بعد مشيرا الى ان الهدوء النسبي في الاسواق لا يعني زوال المخاطر. واكد كازيمير ان هناك حاجة ماسة لمواصلة العمل لضمان عدم انزلاق الاقتصاد نحو دوامة ارتفاع الاجور والاسعار التي قد يصعب السيطرة عليها لاحقا. وبين ان قرارات الفائدة المقبلة ستظل مرهونة بشكل اساسي بالبيانات الاقتصادية التي ستصدر في الاشهر القادمة.
واوضح كازيمير ان رفع الفائدة الاخير وفر للبنك مرونة اكبر في التعامل مع التطورات الاقتصادية القادمة سواء كانت ايجابية او سلبية. واشار الى ضرورة متابعة اي اثار ثانوية قد تظهر في بيانات التضخم القادمة والتي قد لا تكون واضحة تماما في الارقام الحالية. وتابع ان صانعي السياسات يراقبون عن كثب التطورات الجيوسياسية والتأثيرات المحتملة على سلاسل الامداد واسعار الطاقة العالمية لضمان استقرار الاسعار على المدى المتوسط.
