كشفت نتائج استطلاع حديث للرأي اجري مؤخرا عن حالة من عدم الرضا الشعبي في الولايات المتحدة تجاه التوجهات العسكرية الاخيرة ضد ايران، حيث اشارت البيانات الى ان اغلبية الامريكيين لا يرون مبررا منطقيا لهذه التحركات التي اثارت جدلا واسعا في الاوساط السياسية والشعبية على حد سواء.
واظهرت الارقام ان نسبة ضئيلة فقط من المشاركين في الاستطلاع يعتقدون بوجود ضرورة فعلية لخوض هذه الحرب، بينما ابدى اكثر من نصف المستطلعة اراؤهم قناعة تامة بعدم جدوى هذا المسار العسكري، وهو ما يعكس فجوة كبيرة بين سياسات الادارة الحالية وتطلعات الشارع الامريكي الذي يخشى من تداعيات التصعيد.
وبينت النتائج ان حالة من القلق تسود بين المواطنين الامريكيين حول استمرارية التهدئة مع طهران، اذ يرى قطاع واسع ان التوتر القائم قد لا يجد طريقه للحل السلمي قريبا، مما يضعف الثقة في قدرة الادارة على ادارة هذا الملف المعقد بحكمة.
تداعيات الملف الايراني على شعبية ترامب
واوضحت البيانات ان الحرب المفتوحة على اكثر من جبهة بدات تلقي بظلالها الثقيلة على شعبية الرئيس دونالد ترامب، حيث سجلت نسب تأييده تراجعا لافتا لتصل الى ادنى مستوياتها خلال ولايته الثانية، وهو مؤشر قد يربك الحسابات الانتخابية القادمة.
واكد الاستطلاع ان نسبة معتبرة من الامريكيين يعتقدون ان الموقف الاستراتيجي للولايات المتحدة اصبح اكثر ضعفا مما كان عليه قبل بدء التوترات، مقابل نسبة اقل ترى عكس ذلك، مما يشير الى انقسام حاد في الرؤية تجاه جدوى الاستراتيجية الحالية في المنطقة.
واضاف المحللون ان هذه النتائج تعكس حالة من التململ الشعبي تجاه الانخراط في صراعات خارجية لا تحقق اهدافا ملموسة، خاصة مع انشغال الرأي العام الامريكي بالقضايا الداخلية التي باتت تتأثر بشكل مباشر بتبعات السياسات الخارجية المتبعة.
