قرر بنك المغرب الابقاء على سعر الفائدة الرئيسي ثابتا عند مستوى 2.25 بالمئة في خطوة تهدف الى الحفاظ على توازنات الاقتصاد الوطني وضمان استقرار الاسعار على المدى المتوسط وسط ظروف دولية متقلبة. واكد البنك في تقريره الاخير ان هذا القرار ياتي في ظل قراءة دقيقة لمسارات التضخم وتوقعات النمو الاقتصادي التي تظهر مؤشرات ايجابية للتعافي التدريجي. واوضح المركزي المغربي ان السياسة النقدية الحالية تظل متوافقة مع الاهداف الاستراتيجية التي رسمها لتعزيز الاستقرار المالي وحماية القدرة الشرائية للمواطنين في مواجهة التقلبات الاقتصادية العالمية.
توقعات التضخم وتحديات الطاقة
واشار البنك الى ان توقعات التضخم تشير الى بلوغ مستويات معتدلة تصل الى 1.5 بالمئة خلال الفترة المقبلة مع احتمالية الصعود الطفيف الى 2.1 بالمئة في المدى الابعد. وبينت المعطيات الصادرة عن الاجتماع الفصلي ان الاسعار شهدت استقرارا نسبيا خلال العامين الماضيين مما يعزز الثقة في التوجهات النقدية الحالية للبنك. واضافت المؤسسة المالية ان التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط تفرض ضغوطا غير مسبوقة على اسعار الطاقة العالمية مما انعكس بشكل مباشر على ارتفاع تكاليف الوقود بنسبة لافتة تجاوزت 27 بالمئة خلال الاشهر الماضية.
مرونة الاقتصاد المغربي امام التضخم المستورد
وشدد البنك على ان ارتفاع اسعار الوقود يمثل المصدر الرئيسي للضغوط التضخمية المستوردة التي تواجه الاقتصاد المغربي حاليا. وكشفت التقديرات ان هذه التحديات الخارجية لا تزال تحت السيطرة بفضل السياسات الاحترازية المتبعة والتي تضمن التوازن بين تحفيز النمو ومواجهة الغلاء. واكد المركزي في ختام اجتماعه انه سيواصل مراقبة التطورات عن كثب لاتخاذ ما يلزم من اجراءات لضمان استمرار دوران عجلة الاقتصاد في بيئة امنة ومستقرة.