بدات السلطة الفلسطينية خطوات عملية وملموسة للتحضير لانتخابات المجلس الوطني في دول الشتات، حيث صدرت توجيهات رسمية للسفارات والبعثات الدبلوماسية في الخارج للبدء في التجهيزات اللازمة، وذلك بناء على قرارات لجنة المتابعة التي يراسها حسين الشيخ لضمان تمثيل واسع للفلسطينيين في كافة اماكن تواجدهم.
واوضحت المصادر ان العمل يجري حاليا وفق خارطة طريق واضحة تهدف الى تجديد شرعية المؤسسات الوطنية، حيث تم التعميم على السفارات الفلسطينية للتحضير لاستقبال الوفود المكلفة والبدء في حصر سجلات الناخبين ضمن اطار زمني محدد لضمان نزاهة العملية الانتخابية.
واكد رئيس المجلس الوطني روحي فتوح ان هذه الخطوة تاتي في سياق ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني، مشددا على ان التوجه نحو الانتخابات يمثل ركيزة اساسية لتعزيز التعددية السياسية وتكريس مبدا التداول السلمي للسلطة في كافة الهيئات التمثيلية للشعب الفلسطيني.
مسارات اختيار اعضاء المجلس الوطني في الشتات
وبين فتوح ان العملية الانتخابية ستعتمد على عدة مسارات مرنة، تبدا بالانتخابات المباشرة في الدول التي تسمح قوانينها بذلك، حيث سيتم فتح باب الترشح فور الانتهاء من تحديث سجل الناخبين في السفارات، مما يتيح للجاليات الفلسطينية اختيار ممثليها بشكل ديمقراطي شفاف.
واضاف انه في حال واجهت العملية عوائق قانونية او لوجستية تمنع الاقتراع المباشر، سيتم الانتقال تلقائيا الى نظام المجمع الانتخابي، موضحا ان اللجوء الى التوافق سيكون الخيار الاخير في المناطق التي يتعذر فيها اجراء الانتخابات او تشكيل مجمعات انتخابية وفق النظام المعتمد.
واشار الى ان هذه الجهود تاتي بالتوازي مع الاستعدادات الوطنية الشاملة للانتخابات العامة، والتي تهدف الى بناء دولة المؤسسات وسيادة القانون، مع التاكيد على ضرورة تضافر الجهود لضمان نجاح هذه المحطة السياسية الهامة في تاريخ القضية الفلسطينية.
