وجه مجلس الوزراء الفلسطيني نداء عاجلا الى المجتمع الدولي بضرورة التدخل الفوري لانتشال المنظومة الصحية في قطاع غزة من حالة الانهيار التام. واكد المجلس ان حياة اكثر من 20 الف مصاب باتت على المحك في ظل غياب تام للادوية والمستلزمات الطبية الاساسية بعد خروج معظم المراكز الصحية عن الخدمة. واوضح ان القيود المشددة المفروضة على ادخال المساعدات الانسانية تزيد من تعقيد المشهد الميداني وتفاقم معاناة المدنيين بشكل غير مسبوق.

وحذر المجلس من تبعات استمرار منع دخول شاحنات الاغاثة التي تحمل الاحتياجات الدوائية الضرورية للمستشفيات الميدانية المتبقية. واضاف ان الاوضاع الانسانية تسير نحو كارثة محققة في حال استمرار التجاهل الدولي للجرائم المرتكبة بحق القطاع الصحي. وشدد على اهمية ممارسة ضغوط حقيقية على سلطات الاحتلال لفتح المعابر وضمان تدفق المساعدات الطبية دون عوائق.

تصاعد انتهاكات المستوطنين في الضفة

وكشفت التقارير الاسبوعية التي ناقشها المجلس عن ارتفاع وتيرة اعتداءات المستوطنين التي طالت 11 قرية فلسطينية خلال الايام الماضية. وبين ان هذه الممارسات شملت تخريب ممتلكات المواطنين وتحطيم مركباتهم واقامة بؤر استيطانية جديدة في تحد صارخ للقوانين الدولية. واشار الى ان عمليات الهدم التي طالت عشرات المنشات الفلسطينية تاتي في اطار سياسة التهجير الممنهجة التي تتبعها سلطات الاحتلال.

وادان المجلس بشدة استمرار سياسة القتل العمد التي تستهدف الشباب والاطفال واحتجاز جثامين الشهداء في جريمة مزدوجة تعكس وحشية الممارسات العسكرية. واكد ان احراق المساجد في القرى الفلسطينية يعد انتهاكا خطيرا لقدسية دور العبادة وتصعيدا يستوجب تحركا دوليا لتصنيف هذه المجموعات كمنظمات ارهابية. واوضح المجلس ان قادة الاحتلال يتحملون المسؤولية الكاملة عن هذه الاعتداءات التي تهدد استقرار المنطقة.

تحديات مالية واصلاحات حكومية

واستعرض وزير المالية خلال الجلسة التحديات الجسيمة التي تواجه الخزينة العامة جراء احتجاز اموال المقاصة للشهر الخامس عشر على التوالي. واضاف ان الحكومة تواصل بذل جهود حثيثة لتامين الموارد المالية الضرورية لضمان استمرار الخدمات الاساسية للمواطنين. وشدد على المضي قدما في تنفيذ اجندة الاصلاح الاداري والمالي لتعزيز الحوكمة في المؤسسات الفلسطينية رغم الضغوط الاقتصادية الخانقة.