سجلت صادرات الشرق الاوسط من زيت الوقود ارتفاعا لافتا خلال الشهر الجاري لتصل الى اعلى مستوياتها في اربعة اشهر مدفوعة بتحركات استراتيجية قامت بها كل من العراق والسعودية لتنويع موانئ التصدير والاعتماد على مسارات بديلة. واظهرت بيانات الشحن الاولية ان المنطقة تتجه لتصدير نحو 2.4 مليون طن ما يعادل 508 الاف برميل يوميا وهو ما يمثل زيادة تتجاوز 20 بالمئة مقارنة بالشهر الماضي. واكد خبراء طاقة ان هذا التعافي جاء متزامنا مع تحسن تدريجي في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز عقب التهدئة السياسية الاخيرة.

استراتيجيات جديدة لتجاوز مضيق هرمز

وبينت التقارير السوقية ان العراق والسعودية قادا هذا الحراك لضمان تدفق الامدادات الى الاسواق العالمية بعيدا عن التوترات الجيوسياسية. واضافت البيانات ان العراق كثف من عمليات التصدير عبر ميناء بانياس السوري كبديل استراتيجي لتقليل الاعتماد الكلي على الممر البحري الحيوي حيث تجاوزت الكميات المصدرة عبر هذا المسار 600 الف طن في رقم قياسي جديد. واوضح مراقبون ان هذه الخطوات تاتي في اطار خطة شاملة لتنويع طرق التصدير وضمان وصول الوقود الى الاسواق الاسيوية بانتظام.

نمو الصادرات السعودية وعودة التوازن للسوق

وكشفت الارقام ان السعودية عززت من حضورها في السوق عبر تحويل جزء كبير من امداداتها الى ميناء ينبع على البحر الاحمر مما دفع صادراتها لتجاوز حاجز 300 الف طن وهو المستوى الاعلى منذ عدة اشهر. وشدد محللون على ان هذا التوجه السعودي العماني ساهم في زيادة المعروض الاقليمي مما انعكس بشكل مباشر على استقرار اسعار زيت الوقود عالي الكبريت في مراكز التداول الرئيسية مثل سنغافورة. وبينت المصادر ان التحديات لا تزال قائمة بسبب حالة الضبابية المرتبطة بمدى استدامة الاتفاقيات الدولية والقدرة على رفع معدلات تكرير المصافي لتلبية الطلب الموسمي المتزايد خلال فصل الصيف.