كشف مسؤول دبلوماسي رفيع المستوى عن دور محوري يلعبه الاتحاد الاوروبي كداعم اول لخطة الاستجابة الاردنية المخصصة للاجئين السوريين. واكد المسؤول ان الاتحاد يضع ملف تمويل هذه الخطة على راس اولوياته ضمن الشراكة الاستراتيجية الوثيقة مع المملكة، مشددا على استمرارية هذا الدعم لضمان استقرار الجهود الانسانية وتنسيقها بشكل فعال.
واوضح المسؤول ان العمل على تحديث خطة الاستجابة الاردنية قد استؤنف بالفعل بعد فترة من التوقف، مبينا ان هذه الخطة تعد الاطار الاساسي الذي يوجه مسارات العمل الانساني ويضبط ايقاع مساهمات الشركاء الدوليين. واضاف ان وزارة التخطيط والتعاون الدولي تقود حاليا مشاورات مكثفة مع وكالات الامم المتحدة والمنظمات المعنية تمهيدا لاطلاق الخطة بصورتها النهائية في النصف الثاني من العام.
وبين ان الاتحاد الاوروبي يلتزم بتقديم حزمة مالية سنوية كبيرة تصل الى نحو مئة مليون يورو، تتوزع بين دعم البرامج التنموية والمساعدات الانسانية المباشرة. واشار الى ان هذا التمويل يمثل ركيزة اساسية في ظل تراجع مساهمات شركاء دوليين اخرين وتحول اهتماماتهم نحو ملفات اقليمية اخرى.
استدامة الدعم الاوروبي وضمانات العودة الطوعية للاجئين
واكد المسؤول ان الاتحاد الاوروبي يراقب عن كثب تطورات ملف اللجوء، موضحا ان الاردن يحظى بتقدير دولي رفيع لسجله الممتاز في تطبيق القانون الدولي الانساني. واضاف ان عمان تلتزم بمبادئ العودة الطوعية للاجئين بعيدا عن اي ضغوط، وهو موقف يحظى بدعم كامل من بروكسل التي تسعى لخلق حوافز مشجعة داخل البلدين بدلا من فرض جداول زمنية قسرية.
واوضح ان هيكلية المؤتمرات الدولية المتعلقة بسوريا قد شهدت تغيرا جوهريا، حيث انتقل التركيز من مؤتمرات مخصصة حصرا للاجئين الى مؤتمرات رفيعة المستوى تتناول الشان السوري بشكل شامل. واضاف ان الاتحاد الاوروبي مستمر في دوره كداعم رئيسي للمملكة، مع التاكيد على ان مستويات التمويل الحالية ستظل قائمة خلال العام المقبل لضمان استمرار تقديم الخدمات الاساسية للمتضررين.
وشدد على ان التنسيق بين الجانبين الاردني والاوروبي يهدف الى تعزيز الصمود المجتمعي وتخفيف الاعباء الناتجة عن استضافة اللاجئين. واكد ان الاتحاد يواصل العمل كشريك استراتيجي للمملكة في ادارة هذا الملف الانساني المعقد، مع التركيز على استدامة الموارد المالية وضمان وصولها الى مستحقيها عبر القنوات الرسمية المعتمدة.
