كشف البنك المركزي الاوروبي عن توجه جديد يهدف الى تخفيف الضغوط الادارية والرقابية عن كاهل المؤسسات المصرفية، حيث قرر تقليص حجم التقارير الدورية المطلوبة بنسبة تصل الى الثلث. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية استجابة للمطالب المتكررة من القطاع المصرفي بضرورة تبسيط الاجراءات لتعزيز الكفاءة التشغيلية في ظل بيئة اقتصادية عالمية متقلبة.
واضاف البنك انه سيعمد الى الغاء نحو 40 تقريرا كانت ترفع اليه سابقا، بعد ان تبين انها لم تعد ذات جدوى او اصبحت قديمة ولا تخدم الاهداف الرقابية الراهنة. واكد فرانك الديرسون عضو مجلس ادارة البنك ان الهدف الاساسي من هذا التوجه هو ضمان بقاء التوجيهات الرقابية واضحة وفعالة في مواجهة المخاطر المتزايدة التي تحيط بالقطاع المالي.
وبينت المؤسسة المالية الاوروبية ان هذه الاصلاحات لا تعني التخلي عن الرقابة، بل اعادة صياغتها لتكون اكثر مرونة وملاءمة للواقع المصرفي المعاصر. واوضح البنك انه سيتم استبدال بعض المعايير الملزمة بدليل ارشادي يركز على افضل الممارسات، مما يمنح البنوك مساحة اكبر لاختيار اساليب الادارة التي تناسب هيكلها الداخلي.
تخفيف قيود الحوكمة وتعزيز المرونة المصرفية
وشدد البنك على ان الالتزام بالقوانين لا يستوجب بالضرورة التقيد الحرفي بكل التفاصيل الواردة في الادلة السابقة، طالما اثبتت البنوك اعتمادها لممارسات بديلة اكثر فاعلية. واظهرت المراجعة الجديدة ان البنك يعيد النظر في توقعاته المتعلقة بحوكمة البنوك وثقافة ادارة المخاطر، بما في ذلك سياسات المكافآت والالتزامات الزمنية لاعضاء مجالس الادارة.
واكدت التقارير الصادرة ان البنك المركزي الاوروبي ما زال يواصل مراجعة ادلة تنظيمية اخرى تتعلق بعمليات الاقراض عالية المخاطر. واشار البنك الى ان هذه العملية مستمرة لضمان تحديث كافة الاطر التنظيمية بحلول نهاية العام الحالي، مما يعكس توجها عالميا نحو تحرير القطاع المالي من القيود البيروقراطية الزائدة.
