شهدت الاسواق المالية الصينية تراجعات حادة خلال جلسة نهاية الاسبوع، حيث تعرضت اسهم شركات الذكاء الاصطناعي لضغوط بيعية مكثفة ادت الى تسجيل اكبر خسارة يومية في غضون ثلاثة اشهر، وسط حالة من الترقب التي خيمت على المستثمرين بعد انخفاض مؤشرات هونغ كونغ الى ادنى مستوياتها منذ عام كامل. واغلق مؤشر سي اس اي 300 للأسهم القيادية على انخفاض بنسبة 3 في المائة، بينما تراجع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 2.3 في المائة، متأثرا بموجة جني الارباح التي طالت قطاع التكنولوجيا عالميا. واضافت البيانات ان مؤشر هانغ سينغ في هونغ كونغ فقد نحو 1.8 في المائة من قيمته، مما يعكس حالة من التوتر العام في الاسواق الاسيوية نتيجة تراجع مؤشرات الاسهم الكورية الجنوبية وانخفاض ناسداك الامريكي.
تداعيات التراجع على قطاع التكنولوجيا الصيني
وبينت المؤشرات الاقتصادية ان الخسائر الاسبوعية كانت لافتة، حيث سجل مؤشر هانغ سينغ تراجعا بنسبة 5.2 في المائة، وهو الاداء الاسوأ منذ اشهر، بينما تضررت اسهم الذكاء الاصطناعي بشكل مباشر بانخفاض بلغت نسبته 4.6 في المائة، وتبعته اسهم قطاع الاتصالات من الجيل الخامس بتراجع حاد وصل الى 5.8 في المائة. وشدد محللون على ان شركات التكنولوجيا الكبرى المدرجة في هونغ كونغ عانت من اسوأ اداء اسبوعي لها، مما يعكس مخاوف المستثمرين من استمرار تذبذب اسعار اسهم شركات تصنيع الرقائق والوحدات البصرية. واكدت التقارير ان السوق المحلية شهدت تباينا واضحا، اذ تراجعت اسهم القطاعات التقليدية مثل المشروبات والمعادن غير الحديدية بنسب متفاوتة، مما زاد من حدة الضغوط على المؤشرات الرئيسية.
مستقبل الارباح والضغوط على العملة الصينية
وكشفت التوقعات الاستراتيجية لبنك يو بي اس عن نظرة متفائلة على المدى المتوسط، حيث توقع الخبراء تسارع نمو ارباح الاسهم المحلية الى 11 في المائة بفضل سياسات الدعم الحكومي وتحسن الايرادات الخارجية، رغم التحديات الحالية. واوضحت التحليلات ان اليوان الصيني واصل مساره الهبوطي امام الدولار الامريكي، متأثرا بقوة العملة الخضراء والسياسات المتشددة للاحتياطي الفيدرالي الامريكي المرتبطة بارتفاع معدلات التضخم. وبين البنك ان سعر صرف اليوان تعرض لضغوط بيعية متواصلة في الاسواق المحلية والخارجية، وسط تحذيرات من استمرار هذا الزخم الهبوطي طالما استمرت قوة الدولار في الاسواق العالمية.
