تعيش الجالية الاردنية في الولايات المتحدة الامريكية حالة من الزهو الوطني غير المسبوق تزامنا مع المشاركة التاريخية لمنتخب النشامى في نهائيات كاس العالم. وتحولت المدن الامريكية المستضيفة للحدث العالمي الى منصات تفاعلية نابضة بالاعلام الاردنية والاهازيج الشعبية التي تعكس عمق الانتماء ووقوف الاردنيين صفا واحدا خلف منتخبهم في هذا المحفل الدولي الكبير.
وحرص ابناء الجالية منذ انطلاق البطولة على تنظيم فعاليات جماهيرية واسعة النطاق تعزز من حضورهم في المدرجات والساحات العامة. واكد المشاركون ان دعم المنتخب يمثل واجبا وطنيا ورسالة حضارية تهدف الى تقديم صورة مشرقة عن الاردن امام العالم اجمع من خلال مبادرات شعبية حملت شعارات ترحيبية بالنشامى وتوحد جهود المقيمين في مختلف الولايات.
وشهدت العديد من المدن الامريكية تجمعات كبرى للجماهير التي رفعت الاعلام الاردنية وهتفت باسم الوطن في مشهد جسد تلاحم الاردنيين وتماسكهم. واصبحت هذه الساحات مساحات احتفالية تجمع العائلات والشباب في اجواء وطنية خالصة تعكس الهوية الاردنية الاصيلة التي لا تغيب عن ابنائها مهما طالت المسافات.
مبادرات ثقافية تعكس التراث الاردني
واضافت مؤسسات وجمعيات اردنية بصمتها الخاصة عبر تنظيم فعاليات ثقافية متنوعة كان ابرزها اقامة بيت الاردن في مدينة دالاس الذي احتضن انشطة تراثية. واوضح القائمون على هذه المبادرات ان الهدف هو توفير مساحة جامعة للجماهير لمتابعة مباريات المنتخب ومؤازرته في اجواء تعزز الروابط بين الاردنيين في الخارج ووطنهم الام.
وكشف الفنان عمر العبداللات عن دور الفن في دعم المسيرة الوطنية من خلال احياء حفل جماهيري حاشد في سان فرانسيسكو شهد تفاعلا كبيرا من الجالية. وبين الحضور ان المشاركة الاردنية في المونديال تجاوزت حدود المنافسة الرياضية لتصبح مناسبة جامعة تبرز قيم الوفاء والانتماء وتجدد العهد بالوقوف خلف المنتخب الوطني في كل الظروف.
واكد عدد من ابناء الجالية ان وجودهم في المدرجات وحملهم للعلم الاردني هو رسالة وفاء واعتزاز بهذا الانجاز التاريخي. واوضحوا ان هذه اللحظات الاستثنائية ساهمت في تعزيز الهوية الوطنية لدى الاجيال الجديدة التي ولدت ونشات في الخارج وجعلت من المونديال محطة لترسيخ الارتباط بالثقافة الاردنية.
رسائل الفخر والاعتزاز من قلب المهجر
وقال خالد مخامرة ان الحالة التي يعيشها الاردنيون في امريكا تعكس ارتباطا عاطفيا ووطنيا عميقا يتجاوز حدود التشجيع الرياضي التقليدي. واضاف ان التفاعل الشعبي الواسع مع مباريات النشامى يمثل نموذجا للوحدة الوطنية التي يفتخر بها كل اردني ويؤكد ان المسافات الجغرافية لا تزيد الاردنيين الا تمسكا بجذورهم وهويتهم.
وبين شارلي مرجي ان ما يقدمه الجمهور في المدرجات هو اقل واجب تجاه الوطن والنشامى الذين يمثلون طموح الاردنيين في كل مكان. واكد ان هذه التجمعات التي اصبحت تشبه ساحات وطنية مصغرة تعزز من روح الجماعة وتثبت ان الاردن يظل حاضرا في قلوب ابنائه اينما حلوا.
واختتم فارس نواف الهلسة بالقول ان اللقاء في المدن الامريكية يجعل المغترب يشعر وكانه في قلب العاصمة عمان او اي مدينة اردنية اخرى. وشدد على ان النشيد الوطني الذي يصدح في الملاعب الامريكية يوحد القلوب ويؤكد ان حب الاردن يظل البوصلة التي تجمع ابناء الوطن في لوحة حضارية تعكس معدن الاردنيين الاصيل.
