سجلت العقود الاجلة في وول ستريت تراجعا ملحوظا اليوم مع سيطرة حالة من الحذر على اوساط المتعاملين نتيجة الضغوط البيعية التي طالت اسهم قطاع الرقائق الالكترونية. واظهرت المؤشرات الرئيسية تراجعا في التعاملات المبكرة اذ انخفض مؤشر داو جونز بنسبة طفيفة بينما شهد ناسداك هبوطا اكثر حدة مما يعكس حالة عدم اليقين التي تسيطر على المستثمرين تجاه استدامة مكاسب شركات الذكاء الاصطناعي.

واوضحت البيانات ان قطاع اشباه الموصلات كان الاكثر تضررا حيث تراجعت اسهم شركات كبرى بعد موجة صعود قوية شهدتها الجلسات الماضية. واكد محللون ان هذه التقلبات تعود بشكل اساسي الى تزايد الشكوك حول قدرة الشركات على تحويل الاستثمارات الضخمة في مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي الى ارباح فعلية ملموسة في المستقبل القريب.

وبينت حركة التداولات تراجع اسهم شركات عمالقة التكنولوجيا مثل انتل وايه ام دي وانفيديا بنسب متفاوتة مما القى بظلاله على اداء السوق بشكل عام. واضاف مراقبون ان هذا التراجع لا يقتصر على الرقائق فحسب بل يمتد ليشمل شركات الحوسبة السحابية التي تواجه ضغوطا مماثلة وسط مخاوف من تباطؤ وتيرة النمو.

تحولات في اداء القطاعات ومخاوف التضخم

وكشفت التداولات عن تباين في اداء السوق حيث اظهرت بعض الاسهم تماسكا نسبيا في حين سجلت قطاعات اخرى تعافيا طفيفا. واشار متعاملون الى ان اسهم البرمجيات بدأت في تسجيل اداء افضل نسبيا مقارنة بشركات العتاد التي تقود موجة الهبوط الحالية.

واضافت التقارير ان الانباء المتعلقة بتاجيل الطروحات الاولية لشركات الذكاء الاصطناعي الكبرى ساهمت في زيادة حالة الضبابية. وشدد خبراء السوق على ان المستثمرين يراقبون عن كثب تحركات السياسة النقدية الامريكية وتوجهات الاحتياطي الفيدرالي في التعامل مع الضغوط التضخمية المستمرة.

واكدت المؤشرات الاقتصادية ان الترقب سيد الموقف بانتظار صدور تقارير الوظائف وبيانات ثقة المستهلك التي ستحدد المسار القادم لقرارات الفائدة. وبينت التحليلات ان السوق يتجه نحو اغلاق اسبوعي متباين حيث يحاول داو جونز الحفاظ على مكاسب طفيفة بينما يواجه ناسداك وستاندرد اند بورز ضغوطا بيعية قد تستمر لفترة.