كثف مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال الساعات الماضية جهوده السياسية والعسكرية في مسار يهدف إلى تحصين الاقتصاد الوطني وتطوير الاداء المؤسسي في المحافظات المحررة. واظهرت التحركات الاخيرة توجها رسميا نحو تعزيز الشراكات الدولية لضمان تدفق الدعم التنموي ومواجهة التحديات الانسانية التي فاقمتها الحرب. واكدت المصادر الرسمية ان هذه الخطوات تاتي ضمن استراتيجية شاملة تهدف الى تمكين السلطات المحلية من تقديم الخدمات العامة للمواطنين بشكل اكثر فاعلية وكفاءة.

واستقبل عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ مارب سلطان العرادة سفير الاتحاد الاوروبي لدى اليمن باتريك سيموليه وسفيرة هولندا جانيت سيبن لبحث مستجدات الاوضاع على الساحة اليمنية. واضاف العرادة خلال اللقاء ان الحكومة تواصل تنفيذ اصلاحات هيكلية لتعزيز مؤسسات الدولة رغم العراقيل التي تفرضها جماعة الحوثي. وبين ان استمرار الجماعة في تهديد الملاحة الدولية يشكل عائقا كبيرا امام جهود السلام والاستقرار في البلاد.

وشدد العرادة على ضرورة الانتقال من مرحلة الاغاثة الطارئة الى برامج التنمية المستدامة والتعافي الاقتصادي. واوضح ان الدعم الدولي يجب ان يوجه نحو مشاريع استراتيجية تساهم في تحسين مستوى معيشة اليمنيين. واكد السفراء الاوروبيون من جانبهم التزام دولهم بدعم مجلس القيادة الرئاسي ومساندة جهود بناء القدرات المؤسسية لترسيخ دعائم الدولة.

تعزيز الجاهزية العسكرية والادارة المحلية

وبينت التحركات الرئاسية ايضا اهتماما بالغا بملف الامن والدفاع حيث ترأس العرادة اجتماعا موسعا مع قيادة وزارة الدفاع لمراجعة الخطط الميدانية. واكد الاجتماع على اهمية رفع مستوى الجاهزية القتالية والانضباط في مختلف الوحدات العسكرية. واضاف المسؤولون ان المؤسسة العسكرية تظل الركيزة الاساسية لحماية سيادة البلاد ومواجهة التهديدات الحوثية المستمرة.

واشار وزير الدفاع اليمني الى التزام الوزارة بتنفيذ المهام الوطنية وتطوير الاداء المؤسسي للقوات المسلحة. واكد ان الدعم السياسي الذي تحظى به المؤسسة العسكرية يمثل حافزا كبيرا لرفع كفاءة الجنود والضباط. واظهرت التقارير العسكرية ان هناك خططا جارية لتعزيز التنسيق الفني والاداري بين مختلف التشكيلات العسكرية لضمان سرعة الاستجابة للمتغيرات الميدانية.

واكد عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن المحرمي في سياق متصل اهمية تفعيل دور الادارة المحلية خلال لقائه وزير الادارة المحلية بدر باسلمة. واضاف المحرمي ان السلطات المحلية هي الحجر الاساس في تقديم الخدمات للمواطنين وتخفيف معاناتهم. وبين ان المرحلة القادمة ستشهد خطوات عملية لتعزيز اللامركزية المالية والادارية بما يضمن تحسين الاداء في جميع المحافظات.