اصدر القضاء التونسي حكما بالسجن لمدة خمسة وعشرين عاما بحق الناشطة الحقوقية البارزة سهام بن سدرين في خطوة اثارت جدلا واسعا حول ملف العدالة الانتقالية. واوضحت بن سدرين ان هذا الحكم يفتقر الى الاسس القانونية العادلة معتبرة اياه محاولة سياسية ممنهجة لاستهداف الارث التاريخي لهيئة الحقيقة والكرامة التي تولت رئاستها سابقا. وبينت ان الهيئة كانت قد وثقت انتهاكات جسيمة وفتحت ملفات حساسة تتعلق بحقبات سياسية سابقة في البلاد.
تحديات قانونية تواجه ملفات العدالة الانتقالية
واكدت بن سدرين ان الاتهامات الموجهة اليها بخصوص تزوير التقرير النهائي للهيئة لا تستند الى ادلة ملموسة بل تندرج ضمن سياق تضييق الخناق على النشطاء. واضافت ان التقرير الذي نشرته الهيئة في وقت سابق كشف عن منظومات فساد وقمع كانت مترسخة في مفاصل الدولة ولا تزال تلقي بظلالها على المشهد العام. وشددت على ان عمل الهيئة استمع الى شهادات الاف الضحايا بهدف الكشف عن الحقيقة وتفكيك ممارسات الاستبداد.
موجة احكام قضائية تثير قلق المنظمات الحقوقية
وكشفت التطورات الاخيرة عن تزايد وتيرة الملاحقات القضائية حيث تزامن الحكم ضد بن سدرين مع تأييد عقوبة السجن بحق الناشطة سعدية مصباح في قضايا مالية اثارت استنكار العديد من المنظمات الدولية. واظهرت تلك الاحكام حالة من التوتر في المشهد الحقوقي التونسي لا سيما بعد تصاعد الانتقادات المتعلقة بتراجع الحريات العامة. واشارت مصادر حقوقية الى ان هذه الملاحقات تستهدف بشكل مباشر الوجوه الفاعلة التي لعبت ادوارا محورية في الدفاع عن حقوق الانسان والمهاجرين في تونس.
