يضع العراق خطة طموحة لتعزيز قدراته الانتاجية في قطاع النفط الخام حيث يسعى للوصول الى معدلات انتاج تصل الى 7 ملايين برميل يوميا خلال السنوات القليلة المقبلة. وتأتي هذه الخطوة في اطار مساعي الحكومة لزيادة الموارد المالية وتطوير البنية التحتية للطاقة بعد ان استقر الانتاج الحالي عند مستويات تتراوح بين 4.2 و4.3 مليون برميل يوميا.
واكدت الحكومة العراقية انها وضعت رؤية استراتيجية واضحة تم ابلاغ الجانب الاميركي بها لفتح افاق تعاون جديد يتجاوز الجوانب التقليدية. وبينت ان الزيارات المرتقبة الى واشنطن تحمل طابعا اقتصاديا وتنمويا بالدرجة الاولى لترسيخ علاقات قائمة على المصالح المشتركة والمنفعة المتبادلة.
واوضحت الرؤية الرسمية ان العراق يتطلع الى تحويل مسار التعاون مع الولايات المتحدة من الشق العسكري الى الشراكة الاقتصادية المستدامة. وشددت على توجيه الوزارات الخدمية والنفطية بمنح الاولوية للشركات الاميركية الرصينة في مجالات الطاقة والاتصالات والتكنولوجيا الحديثة لدعم عجلة التنمية.
استراتيجية الطاقة والشراكات الدولية
وكشفت الحكومة عن تحركات عملية لتعزيز هذا التوجه من خلال التعاقد مع شركات عالمية كبرى مثل شيفرون وهاليبرتون لتطوير الحقول النفطية والرقع الاستكشافية. واضافت ان هناك توجها استراتيجيا للتعاون في قطاع الاتصالات لتعزيز البنية الرقمية بما يخدم اهداف الاقتصاد الوطني في المرحلة القادمة.
وتابعت ان مشروع صندوق الطاقة والتنمية يمثل ركيزة اساسية في هذه الخطة حيث يهدف الى تخصيص كميات انتاجية تبدأ من 500 الف برميل يوميا وتصل الى مليوني برميل وفق المتغيرات السوقية. واشارت الى ان الصندوق سيعمل على توظيف الموارد في مشاريع البنى التحتية والكهرباء عبر حسابات مصرفية اميركية لضمان كفاءة الانفاق.
وبينت التقديرات ان تمويلات هذا الصندوق قد تصل الى 400 مليار دولار على مدى ثلاثة عقود نتيجة النمو التدريجي للمشاريع المنفذة. واكدت ان هذا المسار يهدف الى استعادة طاقات التصدير الكاملة وضمان حصة عادلة للعراق ضمن منظمة اوبك بما يتناسب مع حجم احتياطياته وامكاناته الانتاجية الكبيرة.
مستقبل التنمية والفرص الاقتصادية
واضافت ان انشاء صندوق التنمية سيتم بمشاركة فاعلة من البنك المركزي العراقي والصناديق الوطنية مع اتاحة الفرصة للاكتتاب العام امام الجمهور. واوضحت ان هذه الشراكات تهدف في جوهرها الى تحريك الاقتصاد المحلي وخلق فرص عمل واسعة للشباب العراقي من خلال مشاريع مستدامة تلبي احتياجات السوق المحلية والدولية.
