انطلقت في مختلف محافظات المملكة فعاليات المراكز الصيفية المجانية المخصصة لتحفيظ القران الكريم، وذلك في خطوة استراتيجية تجمع بين التعليم الديني والوعي البيئي تحت شعار بيئة انقى ومجتمع ارقى. وتاتي هذه المبادرة نتاجا لتعاون وثيق بين وزارتي الاوقاف والبيئة لتعزيز السلوك الايجابي لدى الاجيال الناشئة. واكد القائمون على المشروع ان الهدف يتجاوز مجرد الحفظ والتلاوة ليشمل بناء شخصية الفرد الصالح الذي يدرك اهمية الحفاظ على الارض ومواردها باعتبار ذلك جزءا اصيلا من التعاليم الدينية السمحة.

واضاف المسؤولون ان المراكز الصيفية تستهدف هذا العام استقبال اكثر من مئتي الف طالب وطالبة ضمن ثلاثة الاف مركز منتشرة في كافة ارجاء الوطن. وبينت الوزارة ان التدريس سيتم باشراف نخبة من المعلمين والمعلمات المؤهلين لضمان تقديم محتوى تعليمي وتربوي رفيع المستوى. واشار المصدر الى ان البرنامج يتضمن انشطة متنوعة تشمل مسابقات ثقافية ورياضية وحملات تطوعية ميدانية تهدف لترجمة القيم النظرية الى ممارسات عملية يلمسها المواطن في حياته اليومية.

ووضح القائمون ان التسجيل متاح للذكور والاناث وفق جداول زمنية محددة لضمان انتظام الدروس في صحون المساجد ودور القران الكريم. واكدت الجهات المعنية ان كافة تفاصيل المواقع واسماء المشرفين متاحة عبر المنصات الرقمية الرسمية لتسهيل وصول اولياء الامور الى المراكز المعتمدة. وشدد المعنيون على ان المشاركة في هذه المراكز مجانية بالكامل وتاتي في اطار المسؤولية المجتمعية لتعزيز القيم الوطنية والاسلامية.

شراكة نوعية لتعزيز الوعي البيئي والمسؤولية المجتمعية

واكد وزير البيئة ان التعاون مع وزارة الاوقاف يمثل نموذجا للتكامل المؤسسي في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتوعية البيئية. واضاف ان شعار المبادرة يجسد رؤية وطنية تسعى لترسيخ السلوك البيئي المسؤول لدى الشباب كنهج حياة. وبين ان الوزارة ستقدم الدعم الفني واللوجستي اللازم لانجاح هذه الحملات الميدانية التي تستهدف محيط المساجد والمراكز الصيفية.

واشار المختصون الى ان النظافة ليست مجرد ممارسة يومية بل هي ثقافة تعكس رقي الامم ووعي الفرد تجاه وطنه. واوضحوا ان بناء الوعي يبدا من الاسرة والمؤسسات التعليمية والدينية التي تلعب دورا محوريا في تشكيل عقلية الجيل الجديد. وشدد المشاركون في حفل الاطلاق على ان حماية البيئة مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود الجميع من مؤسسات ومجتمع محلي لضمان بيئة صحية ونظيفة.

وكشفت الوزارة عن معايير دقيقة لاختيار المشرفين والمشرفات لضمان جودة التعليم، حيث اشترطت الحصول على مؤهلات علمية في الشريعة الاسلامية او ان يكونوا من حفظة القران المعتمدين. واضافت انه تم البدء في استقبال الطلبات منذ فترة وجيزة لضمان جاهزية المراكز لاستيعاب الاعداد الكبيرة من المشاركين. واختتمت الفعاليات بحملة تطوعية عملية شارك فيها المسؤولون لترسيخ قيم العمل التطوعي وتجسيد اهداف المبادرة على ارض الواقع.