كشف السفير الياباني لدى السعودية ياسوناري مورينو عن بدء مشاورات مكثفة بين الرياض وطوكيو تهدف الى تعزيز مرونة سلاسل توريد الطاقة والمواد الحيوية في ظل الاضطرابات المتصاعدة التي تشهدها حركة التجارة الدولية. واوضح السفير ان مفهوم امن الطاقة لم يعد يقتصر على الاطر التقليدية بل تحول الى ملف استراتيجي يتطلب تنسيقا مشتركا لضمان استقرار الامدادات ومواجهة التوترات الاقليمية. وبين مورينو ان هذه الخطوات تاتي في اطار حرص البلدين على حماية المصالح الاقتصادية المشتركة وتجاوز التحديات اللوجستية الراهنة.

شراكة استراتيجية تتجاوز قطاع الطاقة

واكد السفير الياباني ان بلاده تقدر الدور الريادي للمملكة في خفض التصعيد الاقليمي ودعم الحلول الدبلوماسية للصراعات فضلا عن دورها المحوري في استقرار اسواق النفط العالمية. واضاف ان التعاون بين البلدين يتوسع ليشمل افاقا تكنولوجية واستثمارية رحبة تتجاوز تجارة البتروكيماويات التقليدية لتشمل الذكاء الاصطناعي والرعاية الصحية والترفيه والرياضة. وشدد على ان تاسيس مجلس الشراكة الاستراتيجية برئاسة مشتركة بين ولي العهد السعودي ورئيس وزراء اليابان يعزز من عمق هذه العلاقات ويفتح ابوابا جديدة للنمو الاقتصادي.

ارقام ومؤشرات التبادل التجاري

واشار مورينو الى ان البيانات الرسمية تعكس متانة الشراكة حيث بلغت الصادرات السعودية الى اليابان خلال العام الماضي نحو 133.3 مليار ريال تركزت في الوقود المعدني والزيوت. واوضح ان الواردات السعودية من اليابان سجلت 38.2 مليار ريال تصدرتها المركبات والمعدات الميكانيكية والكهربائية. وبين ان الصادرات غير النفطية بدات تاخذ منحى تصاعديا في العام الحالي لتشمل المعادن واللدائن ومنتجات الصناعات الكيميائية مما يعكس تنوع القاعدة الاقتصادية السعودية وفق مستهدفات الرؤية الوطنية.

افاق الاستثمار المستقبلي

واكد السفير ان اليابان تعمل على استكشاف فرص استثمارية جديدة تتماشى مع الرؤية اليابانية السعودية التي تتكامل مع رؤية المملكة 2030 لتطوير بيئة الاعمال المشتركة. واضاف ان رصيد الاستثمار الاجنبي المباشر لليابان في المملكة يحظى باهتمام متزايد مع توقعات بنمو هذه الاستثمارات بفضل المبادرات والاتفاقيات الجديدة التي تم توقيعها مؤخرا. وبين ان اليابان تبدي اهتماما بالغا بالمساهمة في انجاح معرض اكسبو الرياض باعتباره حدثا عالميا بارزا يجسد تطلعات المستقبل.