وجه وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي تحذيرا شديد اللهجة اليوم الاحد بشان محاولات فرض ترتيبات جديدة خارج اطار التفاهمات القائمة مؤكدا ان هذه الخطوات ستؤدي الى نتائج عكسية تماما. واوضح ان اي محاولات منفصلة ستساهم في تعقيد المشهد الميداني وتؤخر بشكل مباشر اعادة فتح مضيق هرمز امام حركة الملاحة الدولية وهو ما يفاقم حالة التوتر التي شهدتها المنطقة خلال الساعات القليلة الماضية.
واكد عراقجي خلال مؤتمر صحفي عقده مع نظيره العراقي فؤاد حسين في بغداد ضرورة التزام كافة الاطراف المعنية بمذكرة التفاهم المبرمة وعدم السماح لاي جهة بالانحراف عن المسار المرسوم لها. واشار الى ان الاتفاق المؤقت مع الولايات المتحدة يتضمن بنودا صريحة بشان انسحاب القوات الاسرائيلية من لبنان ووقف العمليات العسكرية وهو ما يمثل ركيزة اساسية لاستقرار المنطقة.
وبين المسؤول الايراني ان تدخل اطراف خارجية في هذا الملف لن يؤدي سوى الى مزيد من التعقيد في مسار عودة حركة الشحن في الخليج الى طبيعتها. وشدد على ان بلاده ترفض اي مساعي قد تؤدي الى ارباك التنسيق القائم او خلق واقع جديد لا يخدم مصالح الاستقرار الاقليمي.
موقف العراق من التوترات الاقليمية ومساعي التهدئة
واكد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين خلال اللقاء على محورية اعادة فتح مضيق هرمز وضمان تدفق الملاحة البحرية مع التشديد على ضرورة رفع الحصار المفروض على ايران. واوضح ان بغداد تتبنى موقفا واضحا يرفض بشكل قاطع توسيع رقعة الحرب لتشمل دول الخليج او شن هجمات مباشرة ضد ايران.
واضاف حسين ان العراق يسعى جاهدا لتقريب وجهات النظر وضمان عدم انزلاق المنطقة نحو صراعات اوسع من شانها ان تهدد الامن القومي لدول الجوار. وكشفت المحادثات عن توافق في الرؤى بشان اهمية الحوار كسبيل وحيد لتجاوز الازمات الراهنة وتجنب التصعيد العسكري الذي قد تترتب عليه تداعيات كارثية.
وتابع عراقجي ان زيارته الى بغداد تاتي في اطار التشاور المستمر حول القضايا الاقليمية والثنائية ذات الاهتمام المشترك. واشار الى ان المباحثات شملت تنسيق خطوات متعلقة بملفات سياسية ودبلوماسية حساسة في وقت تتصاعد فيه حدة التوترات الميدانية وتبادل الضربات بين واشنطن وطهران خلال نهاية الاسبوع الحالي.
