كشف رئيس الوزراء الماليزي انور ابراهيم عن تحديات مالية كبيرة تواجه ميزانية الدولة نتيجة الارتفاعات المتتالية في اسعار الطاقة العالمية، مبينا ان تكاليف دعم الوقود قد تصل الى مستويات قياسية تناهز عشرة مليارات دولار خلال الفترة المقبلة، وهو رقم يتجاوز بكثير المخصصات المالية التي تم رصدها مسبقا في خطط الانفاق الحكومي.

واشار رئيس الوزراء الى ان الحكومة كانت قد حددت ميزانية تقديرية لدعم الوقود لا تتعدى خمسة عشر مليار رينغيت، الا ان المتغيرات الجيوسياسية والاضطرابات في اسواق النفط العالمية ادت الى تضخم فاتورة الدعم بشكل لافت للنظر، مما يضع ضغوطا اضافية على الموارد المالية للبلاد.

واوضح ان البيانات المالية اظهرت قفزة نوعية في حجم الانفاق الشهري على دعم بنزين الديزل ووقود السيارات، حيث ارتفعت النفقات من ثمانمائة مليون رينغيت في بداية العام الى نحو خمسة مليارات رينغيت خلال فترة زمنية قصيرة، وذلك تزامنا مع تصاعد التوترات الاقليمية التي اثرت بشكل مباشر على اسعار الطاقة.

استراتيجية ماليزيا للتعامل مع ازمة الطاقة

وذكر انور ابراهيم ان الاولوية القصوى للحكومة تكمن في حماية المواطنين من التبعات الاقتصادية القاسية، مؤكدا ان السلطات ملتزمة بتقديم المساعدات المالية للفئات الاكثر احتياجا لضمان عدم تأثرهم بارتفاع تكاليف المعيشة والاسعار العالمية للسلع الاساسية.

واضاف ان الفريق الاقتصادي يواصل مراقبة اوضاع المالية العامة بدقة عالية، موضحا ان الهدف هو موازنة الحاجة الى دعم الوقود مع ضرورة الحفاظ على الاستقرار المالي للدولة على المدى الطويل، لضمان استدامة تقديم الخدمات والمساعدات دون المساس بسلامة الاقتصاد الوطني.

وشدد على ان الحكومة ستظل يقظة تجاه اي تقلبات جديدة في الاسواق العالمية، مبينا ان كافة الخيارات مطروحة لضمان قدرة الدولة على التمويل في ظل هذه الظروف الاقتصادية الاستثنائية التي يمر بها العالم.