كشف عبد الله توفيق كنعان امين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس ان التوسع الاستيطاني بات يشكل اداة تطهير ممنهجة تستهدف الوجود الفلسطيني في كافة الاراضي المحتلة. واوضح ان التقارير الميدانية والمؤشرات الدولية تعكس حالة من التغول الاستعماري الذي لا يكتفي بمصادرة الارض بل يسعى لفرض واقع ديموغرافي جديد ينهي اي فرصة لاقامة الدولة الفلسطينية المستقلة. واضاف ان حكومة اليمين الاسرائيلي الحالية تتبنى اجندة واضحة تهدف الى اتمام عمليات التهويد والاسرلة بعيدا عن اي اعتبارات قانونية او اخلاقية.

واقع الاستيطان في الضفة الغربية والقدس

وبين كنعان ان الاحصائيات الرسمية وغير الرسمية تشير الى وجود نحو 542 مستوطنة وبؤرة استيطانية تنتشر في الضفة الغربية ككتل سرطانية تطوق مدينة القدس والمسجد الاقصى بشكل كامل. واشار الى ان هذه الارقام تعكس مدى التسارع في وتيرة البناء الاستيطاني الذي تضاعف في ظل الحكومة الحالية ليصل الى مستويات غير مسبوقة منذ عقود طويلة. وشدد على ان هذه الممارسات تهدف في جوهرها الى تفتيت الجغرافيا الفلسطينية وعزل البلدات والقرى عن محيطها الحيوي.

مواقف دولية وقرارات معطلة

واكد ان السياسات الاسرائيلية الحالية تضرب بعرض الحائط كافة القرارات الدولية بما فيها قرار مجلس الامن رقم 2334 الذي يدعو صراحة الى وقف كافة الانشطة الاستيطانية. واوضح ان التذمر العالمي يتصاعد تجاه استهتار الاحتلال بالقانون الدولي واتفاقيات جنيف التي تحرم تغيير معالم الاراضي المحتلة. واضاف ان الاردن يواصل حراكه الدبلوماسي المكثف لحشد ضغط دولي حقيقي يلزم سلطات الاحتلال بوقف مشاريعها التوسعية التي تشعل فتيل التوتر في المنطقة.

الوصاية الهاشمية وصمود المقدسيين

واشار كنعان الى ان اللجنة الملكية تضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته تجاه ما يجري من محاولات لفرض سياسة الامر الواقع. واكد ان الاردن بقيادته الهاشمية سيظل الحصن المنيع المدافع عن المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس مهما بلغت الضغوط او التحديات. وخلص الى ان الصمود الفلسطيني في وجه آلة الاستيطان يظل الركيزة الاساسية في الدفاع عن الحق المشروع في تقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران.