سجل القطاع الصناعي في الاردن اداء لافتا ومتميزا خلال الربع الاول من العام الحالي، حيث اظهرت البيانات الرسمية تحقيق نمو بنسبة وصلت الى 4.8 بالمئة، ليعزز بذلك مكانته كركيزة اساسية ومحرك حيوي للاقتصاد الوطني في ظل التحديات الراهنة. وبلغت القيمة المضافة لهذا القطاع نحو 2.274 مليار دينار، مقارنة بـ 2.170 مليار دينار في الفترة المقابلة من العام الماضي، مما يعكس زيادة ملموسة في حجم الانتاج والنشاط الصناعي.

واوضحت التحليلات الصادرة عن الجهات المعنية ان القطاع الصناعي استطاع المساهمة بنحو 40 بالمئة من اجمالي النمو الاقتصادي المحقق خلال الربع الاول، وهو ما يؤكد على الدور الاستراتيجي للصناعة في دفع عجلة التنمية. وبينت الارقام ان هذا النمو جاء مدفوعا بتضافر جهود القطاعات الفرعية، بما فيها الصناعات التحويلية والتعدين، الى جانب قطاعات المياه والكهرباء التي شهدت تحسنا في الاداء التشغيلي.

واكدت التقارير ان وتيرة النمو شهدت تسارعا ملحوظا مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، حيث ارتفع المعدل من 3.4 بالمئة الى 4.8 بالمئة، وهو ما يمثل نموا بنسبة 41 بالمئة في وتيرة النشاط الانتاجي. واضافت البيانات ان هذا التطور يعكس استعادة القطاع الصناعي لزخمه القوي، وقدرته على تجاوز العقبات الاقليمية من خلال تعزيز التنافسية في الاسواق المحلية والاسواق الخارجية.

محركات النمو الصناعي في الاردن

وكشفت الارقام ان قطاع الصناعات التحويلية تصدر المشهد كقائد لعملية النمو، حيث حقق نسبة نمو بلغت 5.3 بالمئة، مساهما بشكل مباشر في الناتج المحلي الاجمالي بنسبة وصلت الى 16.6 بالمئة. واوضحت البيانات ان هذا القطاع يواصل مسيرة تصاعدية للعام الثالث على التوالي، مسجلا مستويات قياسية تاريخية تعكس تنامي القدرات الانتاجية للمنشآت الصناعية الوطنية.

واشار المختصون الى ان قطاعات التعدين والكهرباء والمياه سجلت هي الاخرى اداء ايجابيا بنسب نمو تراوحت بين 4.3 و4.7 بالمئة، مما يعزز من متانة القاعدة الانتاجية في المملكة. واكدت المعطيات ان الاستقرار الاقتصادي والاجراءات الحكومية الرامية الى تحسين بيئة الاعمال لعبت دورا جوهريا في تمكين القطاع من تحقيق هذه النتائج.

وبينت النتائج ان الصناعة تظل المشغل الرئيسي للاقتصاد، حيث تستحوذ على 23.1 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي، مما يجعلها المحرك الاول لخلق فرص العمل وتحفيز الاستثمارات الجديدة. واضافت التقديرات ان الشراكة الفاعلة بين القطاعين العام والخاص كانت كلمة السر في تنفيذ مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي، لضمان استدامة النمو وتجاوز التحديات العالمية.