عادت شحنات الدولار الامريكي لتتدفق مجددا نحو العراق عبر الجو بعد فترة طويلة من التوقف الاضطراري الذي فرضته واشنطن في وقت سابق. وتاتي هذه الخطوة لتنهي حالة من الترقب الاقتصادي التي خيمت على الاسواق المحلية طوال الاشهر الماضية نتيجة نقص العملة الصعبة.

واكدت مصادر مقربة من رئاسة الوزراء العراقية ان استئناف هذه التحويلات النقدية جاء نتيجة تفاهمات سياسية واقتصادية جديدة جرت مؤخرا. وبينت تلك المصادر ان التوقف السابق كان يهدف في جوهره الى الضغط على بغداد لاتخاذ مسارات نقدية اكثر استقلالية في تعاملاتها الاقليمية.

واوضحت التقارير ان السلطات الامريكية قررت المضي قدما في اعادة تفعيل هذه الشحنات بعد التزام الجانب العراقي بضوابط ومعايير مالية محددة. واضافت ان هذه الخطوة قد تساهم بشكل مباشر في استقرار سعر الصرف وتخفيف الضغوط عن البنك المركزي العراقي في ظل التحديات المالية الراهنة.

ابعاد استئناف تدفق الدولار الى العراق

وكشفت التحركات الاخيرة عن رغبة مشتركة في الحفاظ على قنوات التواصل المالي مفتوحة لتجنب اي انهيار محتمل في السوق الموازي. وشدد خبراء اقتصاديون على ان عودة الشحنات الجوية تمثل مؤشرا ايجابيا على تحسن مستوى التنسيق بين واشنطن وبغداد في الملفات الاقتصادية الحساسة.

واشار مراقبون الى ان المرحلة القادمة ستشهد مراقبة دقيقة لالية توزيع هذه الاموال لضمان وصولها الى مستحقيها وفق القوانين الدولية. واختتمت المصادر بان هذه الخطوة تفتح الباب امام نقاشات اوسع حول اصلاح النظام المصرفي العراقي لضمان عدم تكرار ازمات نقص السيولة مستقبلا.