خيم الهدوء الحذر على اداء معظم البورصات الخليجية في مستهل تعاملات اليوم وسط حالة من الترقب التي تسيطر على المستثمرين عقب اختتام جولة جديدة من المباحثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران في الدوحة دون تحقيق اختراق ملموس نحو اتفاق دائم. وتأتي هذه التحركات المحدودة في ظل غياب مؤشرات واضحة على تقدم جوهري في الملفات الشائكة التي كانت محور النقاشات الاخيرة.
واوضحت تقارير ان المباحثات التي استمرت على مدار يومين ركزت بشكل اساسي على ملفات استراتيجية تتعلق بحركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز ومسألة الافراج عن الاصول الايرانية المجمدة وهي قضايا لا تزال تشكل حجر الزاوية في التوترات الراهنة بين الجانبين. واضافت وزارة الخارجية القطرية ان الجولة القادمة من الحوار ستتم جدولتها في وقت لاحق بعد الانتهاء من مراسم تشييع المرشد الايراني الراحل.
وبينت حركة التداولات تباين واضح في اداء الاسواق حيث سجل المؤشر الرئيسي في السعودية تراجعا طفيفا بنسبة 0.1 بالمئة في ظل تذبذب اداء الاسهم القيادية. وشدد الرئيس الامريكي دونالد ترمب في تصريحات له على ان المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي تشهد تقدما مشيرا الى ان اللقاءات الاخيرة اتسمت بالايجابية وان قنوات التواصل لا تزال مفتوحة.
تفاوت في اداء الاسواق الخليجية
وكشفت بيانات التداول في الامارات عن حالة من الاستقرار في سوق دبي المالي وسط تعاملات متذبذبة بينما شهد سوق ابوظبي صعودا محدودا بلغت نسبته 0.2 بالمئة. واكدت مؤشرات بورصة قطر تراجعها بنسبة 0.3 بالمئة متأثرة بضغوط بيعية طالت بعض الاسهم القيادية وعلى رأسها سهم بنك قطر الوطني الذي انخفض بنحو 0.9 بالمئة.
واظهرت التحليلات الفنية ان المستثمرين يفضلون اتخاذ مواقف متحفظة في الوقت الراهن لحين اتضاح الرؤية السياسية بشكل اكبر. واشار خبراء اسواق المال الى ان التقلبات الحالية تعكس مدى ارتباط اداء الاسواق الاقليمية بالتطورات الجيوسياسية المتسارعة في المنطقة.
