كشف تقرير حديث صادر عن بنك قطر الوطني عن توجهات مرتقبة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الامريكي نحو تبني سياسة نقدية اكثر تشددا خلال الفترة المقبلة، حيث ياتي هذا التحول في ظل تولي كيفين وارش قيادة البنك المركزي الامريكي مع تركيز واضح على كبح جماح الضغوط التضخمية التي لا تزال تسيطر على المشهد الاقتصادي.
واشار التقرير الى ان قرارات اسعار الفائدة ستظل مرتبطة بشكل وثيق ببيانات الاقتصاد الكلي والتقلبات التي تشهدها الاسواق العالمية، موضحا ان استمرار التضخم فوق مستهدف البنك البالغ 2 بالمئة يدفع صناع السياسة نحو تبني خيارات اكثر صرامة لضمان استقرار الاسعار وحماية القوة الشرائية للدولار.
وبين المحللون ان الاسواق بدأت بالفعل في تسعير توقعات بزيادة الفائدة بمقدار 25 نقطة اساس مع نهاية العام الحالي، مما يعزز من احتمالية رفعها مجددا في مطلع العام القادم في ظل رغبة الفيدرالي في الحفاظ على مصداقية مؤسسته امام المستثمرين.
تحولات السياسة النقدية ومحفزات التضخم
واكد البنك ان التوقعات السابقة التي كانت تشير الى دورة تيسير نقدي قد تغيرت بشكل جذري، موضحا ان التوترات الجيوسياسية في الشرق الاوسط وما تبعها من قفزات في اسعار الطاقة قد عطلت مسار النمو المستقر واجبرت الفيدرالي على تغيير استراتيجيته.
واضاف التقرير ان تعيين كيفين وارش رئيسا للفيدرالي قد ساهم بشكل مباشر في تعزيز التوجه نحو التشديد النقدي، مشددا على ان الهدف الاساسي للمرحلة القادمة هو اعادة التوازن للاسعار ومنع الانزلاق نحو مستويات تضخمية يصعب السيطرة عليها مستقبلا.
واوضح البنك ان ميل الاحتياطي الفيدرالي نحو رفع الفائدة لا يقتصر فقط على الارقام الاقتصادية الحالية، بل يمتد ليشمل استراتيجية طويلة الامد تهدف الى الحفاظ على الثقة في السياسة النقدية الامريكية امام التحديات العالمية المتزايدة.
