كشفت تقارير سياسية حديثة عن حالة من التوتر داخل أروقة الحكم في طهران، حيث وضع الرئيس الايراني مسعود بزشكيان استقالته على الطاولة في حال تعثر التوصل الى اتفاق مع الولايات المتحدة. واكدت مصادر مطلعة ان بزشكيان ابلغ المرشد الايراني مجتبى خامنئي ان الاوضاع الاقتصادية الراهنة لم تعد تحتمل، وان الحصار البحري المفروض على البلاد اصبح يشكل تهديدا مباشرا لاستقرار الدولة. وبين الرئيس الايراني ان خيار التنحي هو الحل الوحيد المتبقي له اذا ما استمر رفض المسارات الدبلوماسية التي قد تخرج البلاد من عنق الزجاجة.
ازمة اقتصادية خانقة تهدد الامن الغذائي
واضاف محافظ البنك المركزي الايراني في رسالة عاجلة وجهها الى القيادة، ان الدولة تواجه عجزاً حاداً في الموازنة العامة، محذراً من ان مخزونات الغذاء والامدادات الطبية الاساسية تقترب من النفاد التام. واوضح المسؤول ان عجز طهران عن تصدير النفط او تأمين ممرات تجارية بديلة قد ادى الى شلل اقتصادي شامل، مما يجعل البلاد في وضع حرج للغاية خلال الاسابيع المقبلة. وشدد التقرير على ان استمرار هذه الضغوط الاقتصادية يجعل من المستحيل الاستمرار في السياسات الحالية دون تغيير جوهري في التعامل مع الملفات الدولية.
مخاوف امنية تحاصر تحركات المرشد
واظهرت التطورات الاخيرة ان المخاوف الامنية باتت تسيطر على المشهد السياسي، حيث منعت الاجهزة الامنية المرشد الايراني مجتبى خامنئي من حضور مراسم تشييع والده. واكد مستشارون امنيون ان هناك خشية حقيقية من استغلال هذه المناسبات العامة لمحاولة اغتيال خامنئي او رصد تحركاته وتحديد مكان اختبائه. وكشفت المصادر ان هذا الاجراء جاء بتوصية مباشرة من الحرس الثوري لضمان سلامة المرشد في ظل الظروف الاقليمية المعقدة والتهديدات المستمرة التي تواجهها القيادة الايرانية.
