بدات السلطات السعودية تفعيل خطوات عملية واسعة النطاق لتحفيز القطاع الخاص داخل المملكة على استئناف استيراد المنتجات والبضائع اللبنانية بشكل رسمي. وتاتي هذه الخطوة في اطار مساعي تعزيز الروابط الاقتصادية الثنائية وفتح افاق تعاون جديدة تخدم المصالح المشتركة بين البلدين بعد فترة من التوقف في حركة التبادل التجاري. واوضحت التقارير الرسمية ان هذا التحرك ياتي تنفيذا لامر سامي صدر مؤخرا استجابة لطلب القيادة اللبنانية بهدف تنشيط حركة الصادرات ودعم الاقتصاد الوطني في لبنان عبر بوابة السوق السعودية الواسعة. واكدت الهيئة العامة للتجارة الخارجية في تعميم وجهته لاتحاد الغرف السعودية ضرورة البدء الفوري في الاستفادة من هذه الفرص المتاحة للمستثمرين والشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع اللبنانية وفق الضوابط الجديدة.
جسور الثقة الاقتصادية بين الرياض وبيروت
وشهد مرفا بيروت مؤخرا مراسم مغادرة اول شحنة تجارية متجهة نحو ميناء جدة الاسلامي وسط اجواء احتفاء رسمية تعكس رغبة الطرفين في تجاوز التحديات السابقة. وبين السفير السعودي لدى لبنان خلال مراسم التوديع ان هذه الخطوة تجسد حرص المملكة الدائم على الوقوف بجانب الشعب اللبناني ودعم استقراره الاقتصادي وسيادته. واضاف ان قرار استئناف الصادرات جاء نتيجة تنسيق مكثف وعمل دؤوب من الفرق المختصة لضمان اعادة بناء جسور الثقة مع الالتزام بكافة المعايير المطلوبة لسلامة البضائع العابرة للحدود. واشار المسؤولون الى ان السوق السعودية تعد من اكبر الاسواق الخليجية مما يجعل عودة الصادرات اللبنانية اليها خطوة استراتيجية من شانها رفع معدلات الانتاج وتوفير فرص نمو واسعة للشركات اللبنانية.
تقنيات الرقابة الحديثة لضمان سلامة الصادرات
وكشفت الحكومة اللبنانية عن تجهيز مرفا بيروت باحدث اجهزة المسح الضوئي المتطورة التي تم تركيبها لضمان فحص الحاويات بدقة عالية وتسريع عمليات التخليص الجمركي. واكد رئيس الوزراء اللبناني خلال تفقده للمعدات الجديدة التزام بلاده التام بمنع اي ممارسات قد تضر بالاشقاء العرب مشددا على ان لبنان حريص على ان تكون صادراته مطابقة للمواصفات العالمية. واظهرت البيانات الاقتصادية ان المملكة كانت تحتل مرتبة متقدمة كوجهة رئيسية للصادرات اللبنانية قبل فترة الانقطاع مما يعزز التوقعات بان تسهم هذه العودة في استعادة الارقام القياسية لحجم التبادل التجاري. وبينت المعطيات ان هذه الخطوة تفتح الباب امام طموحات تجارية كبرى تسعى من خلالها الشركات السعودية لتعزيز تواجدها في السوق اللبنانية والاستفادة من المزايا الجديدة التي توفرها التسهيلات الاخيرة.
