تتجه سبع دول من تحالف اوبك بلس في اجتماعها الافتراضي اليوم نحو اقرار زيادة تدريجية في حصص انتاج النفط لشهر اغسطس المقبل، وذلك في خطوة تهدف الى تعويض التبعات الاقتصادية التي فرضتها الازمات الجيوسياسية الاخيرة على دول الخليج، حيث يسعى التحالف الى استعادة توازنه في اسواق الطاقة العالمية.
واوضحت التقارير التحليلية ان الخطوة تاتي متماشية مع خطة التحالف الرامية لالغاء التخفيضات الإنتاجية السابقة، مع توقعات بان يقر الاجتماع زيادة يومية تصل الى 188 الف برميل، رغم ان البيانات تشير الى ان الانتاج الفعلي لا يزال دون المستويات المستهدفة حاليا.
واكد خبراء الطاقة ان هذه الخطوة تمثل استجابة طبيعية للظروف الاقتصادية الراهنة، حيث يسعى الاعضاء الى استغلال التحسن الملحوظ في سلاسل الامداد لتعزيز ايراداتهم المالية بعد فترة من التحديات التي اثرت على مستويات الانتاج.
استعادة تدفقات الطاقة عبر هرمز
وبينت البيانات الرسمية ان دول الخليج عانت خلال الفترة الماضية من انخفاض حاد في صادراتها النفطية نتيجة القيود التي فرضت على مضيق هرمز، مما تسبب في هبوط الانتاج المشترك للسعودية والعراق والكويت بنحو ستة ملايين برميل يوميا خلال الاشهر القليلة الماضية.
وكشفت التطورات الاخيرة عن تحول ايجابي في حركة الملاحة البحرية بالمضيق، حيث ساهمت التفاهمات الدولية الاخيرة في رفع العوائق امام السفن، مما ادى الى تعافي تدفقات النفط لتتجاوز مجددا حاجز العشرة ملايين برميل يوميا في خطوة انعشت الامال بعودة الاسواق الى استقرارها المعهود.
واضاف المحللون ان عودة حركة السفن الى طبيعتها ستسهم بشكل مباشر في استقرار اسعار النفط عالميا، مشيرين الى ان الانفراجة الحالية تعد عاملا حاسما في قرارات التحالف بشأن رفع سقف الانتاج المخطط له خلال المرحلة القادمة.
توقعات الانتاج في المرحلة المقبلة
واشار خبراء في قطاع الطاقة الى ان عملية اعادة تشغيل الحقول المتوقفة تتطلب وقتا زمنيا، متوقعين ان يشهد شهر يوليو الحالي تحسنا تراكميا في الامدادات، على ان يتسارع معدل استعادة الانتاج الفعلي بشكل اكبر مع دخول شهر اغسطس المقبل.
واوضح المحللون بخصوص المطالب العراقية بزيادة الحصة الانتاجية لتعويض الخسائر، انه من المستبعد حدوث استجابة فورية لهذه الطلبات، مرجحين ان يتم ترحيل هذه المسألة الى مراجعة القدرات الانتاجية الشاملة التي سيعيد التحالف تقييمها في نهاية العام الحالي.
وشددت الاطراف المشاركة في الاجتماع على اهمية التنسيق المشترك لضمان توازن السوق، مؤكدة ان القرارات التي ستصدر ستستند بشكل اساسي الى القدرات الانتاجية الحقيقية للدول الاعضاء ومقتضيات استقرار اسعار الخام في ظل المعطيات الاقتصادية الجديدة.
