انطلقت في المحافظات اليمنية فعاليات مشروع التمكين الرقمي للمعلم اليمني، والذي يأتي بدعم مباشر من البرنامج السعودي لتنمية واعمار اليمن، بهدف تعزيز قدرات الكوادر التعليمية وتزويدهم بالمهارات اللازمة للتعامل مع التقنيات الحديثة في المدارس، وتاتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية شاملة تتبناها المملكة لدعم قطاع التعليم وضمان مواكبته للتحولات التقنية المتسارعة عالميا.

واكد القائمون على المشروع ان المبادرة تستهدف في مرحلتها الحالية تاهيل 500 معلم ومعلمة في محافظات عدن وابين وحضرموت والمهرة وسقطرى، حيث يتم تنفيذ البرنامج بالشراكة مع مركز المبدعون للدراسات والتدريب بجامعة الملك عبد العزيز، مع التركيز على دمج الجانب الحضوري بالتدريب عن بعد لضمان وصول المعرفة لكافة المناطق المستهدفة.

وشهد حفل التدشين حضور محافظ ارخبيل سقطرى رافت الثقلي ومدير مكتب البرنامج السعودي في المحافظة محمد اليحيا، بينما شارك وكيل وزارة التربية والتعليم زيد محمد قحطان عبر الاتصال المرئي، مشيرين الى اهمية هذا المشروع في رفع كفاءة العملية التعليمية وتطوير المحتوى الدراسي بما يخدم مصلحة الطلاب.

تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الفصول الدراسية

وبين البرنامج التدريبي مسارين اساسيين يركز الاول منهما على تطبيقات الذكاء الاصطناعي وكيفية الاستفادة منها في توليد محتوى تعليمي تخصصي، مما يسهل على المعلمين اعداد المواد الدراسية بطرق مبتكرة وجذابة، بينما يركز المسار الثاني على التصميم التعليمي الرقمي لتمكين المشاركين من انتاج محتوى تفاعلي يواكب احدث الممارسات التربوية.

واضاف الخبراء ان هذا التوجه يهدف الى بناء قدرات تعليمية قادرة على التكيف مع التطورات التقنية المستمرة، مما يسهم في خلق بيئة تعليمية محفزة تزيد من تفاعل الطلاب وتنمي مهاراتهم الفكرية والتقنية، واوضحوا ان البرنامج يمثل فرصة ذهبية للمعلمين لتطوير ادائهم المهني وفق معايير عالمية.

واشار المسؤولون الى ان المشروع ياتي ضمن سلسلة واسعة من المبادرات التنموية التي ينفذها البرنامج السعودي في اليمن، معتبرين التعليم الركيزة الاساسية لتحقيق التنمية المستدامة، وشددوا على ان الاستثمار في الكوادر البشرية هو الطريق الامثل لبناء مستقبل افضل للاجيال القادمة.

مسيرة التنمية السعودية في اليمن

وكشفت بيانات البرنامج السعودي لتنمية واعمار اليمن انه نفذ منذ تاسيسه اكثر من 287 مشروعا ومبادرة متنوعة في ثمانية قطاعات حيوية، شملت الصحة والطاقة والمياه والنقل والزراعة، فضلا عن دعم المؤسسات الحكومية لتعزيز الاستقرار ورفع مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين في مختلف المحافظات اليمنية.

واكد القائمون على البرنامج ان هذه الجهود تاتي في اطار حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف، موضحين ان دعم قطاع التعليم يظل في صدارة الاولويات لضمان استمرار العملية التعليمية وتطوير جودتها بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل وتحديات العصر الرقمي.

وختم المشاركون في التدشين بالتعبير عن تفاؤلهم بنجاح هذا المشروع، مؤكدين ان النتائج المرجوة ستظهر بوضوح في تحسن مخرجات التعليم وتطوير مهارات المعلمين، مما ينعكس ايجابا على البيئة المدرسية في اليمن خلال المرحلة المقبلة.