شهدت العاصمة الاوزبكية طشقند انطلاق فعاليات المنتدى الدولي الاول للحضارة الاسلامية بمشاركة اردنية رفيعة المستوى مثله فيها مفتي عام المملكة احمد الحسنات، حيث يلتئم هذا الحدث العالمي تحت شعار طريق السلام والتسامح والتنوير وسط حضور واسع لنخبة من العلماء وصناع القرار من اكثر من خمسين دولة حول العالم.

واكد المشاركون ان هذا التجمع يهدف بشكل اساسي الى تسليط الضوء على القيم الانسانية النبيلة التي تحملها الحضارة الاسلامية العريقة، مع العمل على ترسيخ مفاهيم التعايش ونبذ التطرف من خلال حوارات فكرية عميقة تجمع بين الاصالة والمعاصرة في ظل التحديات الراهنة.

وبينت اللجنة المنظمة ان فعاليات المنتدى تتوزع على عدة مدن تاريخية ابرزها طشقند وسمرقند وترمذ، حيث تستمر الجلسات النقاشية واللقاءات العلمية على مدى عدة ايام لتبادل الرؤى حول مستقبل الفكر الاسلامي ودوره في بناء المجتمعات المتحضرة.

محاور فكرية وتراثية في ضيافة اوزبكستان

واضاف القائمون على البرنامج ان اجندة المنتدى تتضمن جلسات تخصصية معمقة تناقش قضايا العلوم الشرعية وحفظ التراث الثقافي الاسلامي، مع التركيز بشكل خاص على تقنيات رقمنة المخطوطات القديمة لضمان استدامتها للاجيال القادمة وتعزيز التعاون العلمي الدولي بين المؤسسات الدينية والثقافية.

واوضحت الكلمات الافتتاحية ان المنتدى يولي اهمية استثنائية لتراث الامام الماتريدي ومدرسته الفكرية العميقة، وذلك من خلال مؤتمرات نوعية تعقد في مدينة سمرقند، اضافة الى جلسات علمية متخصصة تتناول تراث الامام البخاري ومدرسة ترمذ العريقة في علوم الحديث النبوي الشريف.

وشدد المجتمعون على اهمية هذه المبادرات في ابراز الجانب المشرق والمستنير للحضارة الاسلامية، معتبرين ان تبادل الخبرات بين الدول المشاركة يعد ركيزة اساسية لبناء جسور التفاهم العالمي ونشر ثقافة السلام والاعتدال بين الشعوب والامم.