كشفت بيانات رسمية صادرة عن وزارة الصناعة والتجارة والتموين عن تسجيل اكثر من 12 الف مؤسسة فردية جديدة خلال النصف الاول من العام الحالي، وهو رقم يعكس بوضوح حالة من الحيوية في السوق المحلي وتزايد رغبة الافراد في دخول عالم الاعمال والاستثمار الخاص. وتؤكد هذه الارقام ان هناك توجها متناميا نحو التوسع في المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تشكل ركيزة اساسية في الاقتصاد الوطني.

واظهرت الاحصائيات ذاتها تسجيل نحو 5 الاف اسم تجاري جديد خلال نفس الفترة الزمنية، مما يشير الى تنوع الانشطة التجارية وتعدد الفرص التي يقتنصها المستثمرون في مختلف القطاعات. ويوضح هذا النشاط ان بيئة الاعمال تشهد حالة من الاستقرار والنمو مدفوعة بزيادة المبادرات الفردية التي تهدف الى تعزيز القاعدة الاقتصادية للمملكة.

واكدت الوزارة ان هذه المؤشرات الايجابية تاتي ثمرة لجهود مستمرة تهدف الى تبسيط الاجراءات الادارية وتطوير الخدمات الحكومية المقدمة للمستثمرين، بما يتماشى مع رؤية التحديث الاقتصادي التي تسعى لخلق فرص عمل جديدة وتحفيز ريادة الاعمال بشكل مستدام.

تطوير الخدمات الرقمية لتعزيز بيئة الاستثمار

واضافت الوزارة ان مديرية السجل التجاري تواصل العمل على اتمتة خدماتها بشكل كامل لتسريع وتيرة انجاز المعاملات، حيث تسعى لرفع كفاءة الاداء وتوفير بيئة عمل مرنة تجذب رؤوس الاموال وتشجع على اقامة المهن التجارية والصناعية المختلفة. وتهدف هذه الخطوات الى تسهيل ممارسة الاعمال التجارية وتمكين الوكلاء والوسطاء من مزاولة مهامهم وفق اعلى معايير الشفافية.

وبينت الوزارة ان دورها لا يقتصر على التسجيل فحسب، بل يمتد الى تعزيز الثقة في التعاملات التجارية من خلال اشهار اسماء التجار والمؤسسات، مما يحفظ الحقوق لجميع الاطراف. واوضحت ان المديرية تلتزم ايضا باشهار الحقوق على الاموال المنقولة لتمكين الممولين والمشترين من اتخاذ قرارات مدروسة قائمة على معلومات دقيقة وموثقة.

وشددت الوزارة على اهمية هذه الاجراءات في خلق مناخ استثماري جاذب يضمن حماية المتعاملين ويشجع على استدامة المشاريع القائمة، وذلك في اطار استراتيجية وطنية تهدف الى تعزيز التنافسية الاقتصادية وتسهيل الوصول الى الخدمات الحكومية بكل يسر وسهولة.