وضعت وزارة الزراعة حدا للجدل الدائر حول استمرار عمل حديقة السوسنة السوداء مؤكدة أن اعادة فتح ابوابها امام الجمهور مرهون بشكل كامل بمدى التزام الادارة بتصويب تسع وعشرين مخالفة قانونية وفنية رصدتها اللجان المختصة. واوضح المسؤولون في الوزارة ان الاجراءات الرقابية تهدف الى ضمان سلامة الزوار والحفاظ على الحيوانات الموجودة داخل الموقع وفق المعايير الصحية المعتمدة.
واضافت الوزارة انها قامت بالتنسيق المباشر مع الحكام الاداريين للسماح لطواقم العمل بالدخول الى الحديقة لغايات رعاية الحيوانات واطعامها وسقايتها بشكل دوري لضمان بقائها في حالة صحية جيدة. وبينت ان هذه المزرعة التي انطلقت اعمالها قبل سنوات لم تحصل منذ تأسيسها على التراخيص الرسمية اللازمة لممارسة نشاطها بشكل قانوني.
واكدت اللجان الفنية ان المهلة الزمنية التي منحت لصاحب المزرعة لتوفيق اوضاعه قد انتهت دون تحقيق تقدم ملموس في معالجة الملاحظات المسجلة. واشارت الى ان الوزارة منحت تمديدات اضافية في اكثر من مناسبة حرصا على الاستثمار ولكن دون جدوى في استيفاء الشروط المطلوبة.
تفاصيل المخالفات ومعايير السلامة العامة
وكشفت التقارير الرقابية عن وجود ثغرات خطيرة ابرزها غياب بوابات الطوارئ المخصصة والاكتفاء بمدخل واحد مشترك للزوار والحيوانات وهو ما يخالف ابسط قواعد الامن والسلامة العامة. واوضحت ان الموقع يفتقر ايضا الى مستودعات مهيأة لحفظ الادوية والمواد الكيميائية والمنظفات مما يشكل خطرا بيئيا وصحيا داخل المرفق.
وبينت الوزارة ان غياب السجلات الدقيقة لمتابعة الحالة الصحية والتحصينات الوقائية للحيوانات والطيور والزواحف الموجودة يعقد المشهد اكثر. واكدت ان هذه البيئة غير المنظمة في تربية الحيوانات ترفع من فرص انتشار الاوبئة والامراض المعدية التي قد تنتقل الى الانسان وفقا لتقديرات منظمة الصحة الحيوانية العالمية.
وشددت الوزارة على ان القانون يمنع اقتناء انواع معينة من الحيوانات الموجودة داخل الحديقة والتي لا تتناسب مع الشروط البيئية والامنية المعمول بها. وختمت بالتأكيد على ان ابوابها مفتوحة لتقديم التسهيلات اللازمة للمستثمرين بشرط الالتزام التام بالاشتراطات التي تحمي المجتمع وتضمن استدامة العمل في بيئة آمنة.
