شهدت العاصمة دمشق حالة من الاستنفار الامني المكثف عقب وقوع انفجارين متتاليين بالقرب من منطقة حيوية تضم مباني حكومية ومرافق عامة، مما اسفر عن اصابة 18 شخصا بجروح متفاوتة بينهم 4 من عناصر قوى الامن الداخلي الذين كانوا يتواجدون في الموقع لحظة وقوع الحادث.
واوضحت الجهات المعنية ان الانفجارين نتجا عن عبوات ناسفة جرى رصدها من قبل الوحدات المختصة التي حاولت التعامل معها وتفكيكها، الا ان العبوات انفجرت بشكل مفاجئ اثناء محاولات التفكيك الميدانية، مما ادى الى وقوع هذه الاصابات بين المدنيين والكوادر الامنية الموجودة في محيط المنطقة.
وبينت التحقيقات الاولية ان العبوات الناسفة تم تصنيعها بطريقة بدائية، حيث جرى وضع العبوة الاولى داخل سيارة كانت مركونة على جانب الطريق، بينما تم اخفاء الثانية داخل حاوية للقمامة في مكان قريب لضمان احداث اكبر قدر من الضرر في المنطقة المستهدفة.
اجراءات امنية مشددة في محيط الانفجار
واكدت المصادر الامنية ان القوات المختصة سارعت الى فرض طوق امني شامل حول موقع الانفجارين لضمان سلامة المواطنين ومنع حدوث اي تداعيات اضافية، مع المباشرة في عمليات مسح دقيقة للمنطقة لضمان خلوها من اي اجسام مشبوهة اخرى قد تشكل خطرا على المارة.
واضافت الجهات المختصة ان الفرق الفنية تواصل عمليات البحث والتحري وجمع الادلة من مسرح الجريمة، وذلك في اطار مساعيها الحثيثة لكشف ملابسات هذا الاعتداء وتحديد هوية المتورطين الذين يقفون خلف هذه العمليات التخريبية التي تستهدف استقرار العاصمة.
وشددت السلطات على استمرار التحقيقات في كافة الاتجاهات للوصول الى الجناة، مشيرة الى ان الوضع في المنطقة يخضع لرقابة امنية دقيقة لضمان عدم تكرار مثل هذه الخروقات التي تهدف الى زعزعة الامن العام في قلب مدينة دمشق.
