شدد وزير النقل الماليزي انطوني لوك على ضرورة الحفاظ على استقرار مضيق ملقا وحمايته من تداعيات الازمات الجيوسياسية التي تشهدها مناطق اخرى في العالم. واكد ان التوترات في مضيق هرمز قد القت بظلالها على العمليات اللوجستية في الموانئ العالمية والاسيوية بشكل خاص. واوضح ان ماليزيا تواصل التزامها الراسخ بمبادئ حرية الملاحة الدولية لضمان تدفق التجارة العالمية دون معوقات.

استقرار الموانئ في ظل الاضطرابات

واشار الوزير خلال فعاليات المؤتمر الخامس والعشرين لموانئ اسيان في كوالالمبور الى ان الموانئ الماليزية حافظت على ادائها القوي رغم حالة الضبابية الدولية. وبين ان موانئ حيوية مثل ميناء كلانغ وميناء تانجونغ بيليباس استمرت في عملياتها التشغيلية بكفاءة عالية. واضاف ان التعاون الوثيق بين دول رابطة اسيان يعد حجر الزاوية في تامين سلامة هذا الممر المائي الاستراتيجي الذي يعد من اكثر الممرات ازدحاما في العالم.

تطوير البنية التحتية والتحول الرقمي

وذكر خبراء في قطاع النقل البحري ان التجارة في منطقة اسيان شهدت نموا ملحوظا خلال العام الجاري بفضل الموقع الاستراتيجي والاستثمارات الضخمة في البنية التحتية. واكدوا ان القطاع البحري يمثل ركيزة اساسية للاقتصاديات الاقليمية حيث يساهم بنسبة كبيرة في الناتج المحلي الاجمالي. واوضح المختصون ان تعزيز الترابط بين الموانئ عبر تقنيات الاتمتة والرقمنة يمثل الحل الامثل للتعامل السريع مع اي اضطرابات طارئة قد تؤثر على سلاسل الامداد العالمية.

توسيع القدرات الاستراتيجية

وكشف الوزير ان الحكومة الماليزية تدرس حاليا مشاريع توسعية طموحة منها مشروع ميناء باولاو تشيراي لتعزيز قدراتها في استقبال الحاويات. واكد ان الاعتماد على الشحن البحري بنسبة تسعين بالمئة في التجارة الماليزية يجعل من تطوير الموانئ ضرورة وطنية ملحة. واختتم المسؤولون التاكيد على ان الاستقرار السياسي والاستثمارات التكنولوجية في الموانئ ستظل العوامل الحاسمة لضمان استدامة النمو في هذا القطاع الحيوي.